عَنْ حُذَيْفَةَ اِبْن اليَمَانِ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ، قال: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: (( اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ ) )، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، ثُمَّ رَكَعَ وَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: (( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ) )، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَانَ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: (( لِرَبِّيَ الْحَمْدُ لِرَبِّيَ الْحَمْدُ ) )، ثُمَّ سَجَدَ، فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: (( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ) )، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَانَ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنَ السُّجُودِ، وَكَانَ يَقُولُ: (( رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي ) )، قَالَ: حَتَّى قَرَأَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، وَالْمَائِدَةَ، ُوَالْأَنْعَامَ، (شُعْبَةُ الَّذِي يَشُكُّ فِي الْمَائِدَةِ وَالْأَنْعَامِ) [6] .
[6] إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (874) ، والنسائي في (( المجتبى ) ) (2/ 991، 200) ، (2/ 231) ، وفي (( الكبرى ) ) (660، 735، 1383) ، والترمذي في (( الشمائل ) ) (260) ، وأحمد (5/ 893، 400) ، وابن المبارك في (( الزهد ) ) (101) ، والطيالسي (614) ، وأبو القاسم البغوي في (( مسند علي بن الجعد ) ) (78) ، والطحاوي (( في شرح المشكل ) ) (712) ، وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ) ) (ص 194) ، والبيهقي في (( الأسماء والصفات ) ) (277) ، وفي (( السنن الكبرى ) ) (2/ 122) مختصرًا، وفي (( الدعوات الكبير ) ) (97) ، والبزار (2934) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (523) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (910) ، وفي (( الشمائل ) ) (572) ، والمزني في (( تهذيب الكمال ) ) (13/ 448) ، وابن عساكرفي (( تاريخه ) ) (4/ 150، 151) ، وابن حجرفي (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 61، 62) ، والمروزي في (( تعظيم قدر الصلاة ) ) (313) ، وغيرهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة الأنصاري طلحة بن يزيد عن رجل من بني عبس عن حذيفة به.
قلت: وهذا الرجل العبسي: يرى شعبة وابن صاعد أنه صلة بن زفر، قال الحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 60) : هذا حديث حسن، فإن صح شعبة بأن الرجل المبهم هو صلة بن زفر فهو صحيح، وقال في المبهمات من (( التقريب ) ) (1337) : كأنه صلة بن زفر، ويؤيده أن صلة عبس، وقد روى الأعمش نحو هذه القصة من طرق أخرى عن صلة عن حذيفة أفاده الألباني رحمه الله في (( الإرواء ) ) (2/ 42) ، وقال النسائي في (( الكبرى ) ) (1383) عقبه: وهذا الرجل يشبه أن يكون صلة بن زفر.
وقد رواه العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة به. ولم يذكر الرجل العبسي.
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 321) ، والنسائي في (( المجتبى ) ) (3/ 226) ، وفي (( الكبرى ) ) (1038، 1328) ، والبزار (2935) ، وابن خزيمة (684) ، والطبراني في (( الأوسط ) )، وفي (( الدعاوي ) ) (524) .
وقال النسائي: ... مطولًا وليس فيه موضع الشاهد ثم قال: هذا الحديث عندي مرسل وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئًًا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث عن طلحة عن رجل عن حذيفة.
أخرجه أيضًا مختصرًا بدون موضع الشاهد: النسائي (2/ 177) ، وابن ماجه (879) ، والدارمي (1324) ، والحاكم (1/ 271) ، والبيهقي (2/ 109) .
وقال ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 114) : لكن قد عرف الواسطة بينهما كما في رواية شعبة.
قلت (طارق) : ألخص ما تقدم: قال النسائي في (( الكبرى ) ) (1383) : أبو حمزة عندنا - والله أعلم - طلحة بن يزيد، وهذا الرجل يشبه أن يكون صلة بن زفر.
وكذا نقل ابن عساكر في روايته لهذا الحديث في (( تاريخ دمشق ) ) (4/ 151) عن ابن صاعد بعد أن روى الحديث من طريقه أنه قال: هذا الرجل الذي لم يسم هو عندي صلة بن زفر العبسي والراوي عنه أبو حمزة - طلحة بن يزيد - وثقه النسائي كذلك في (( السنن الكبرى ) ) (3/ 180) ، وهذا التوثيق أشار إليه ابن حجر ترجمة من (( التهذيب ) ) (5/ 290) ، ولكنه وقع فيه: قال النسائي لما أخرج حديثه عن رجل في صلاة الليل هذا الرجل يشبه أن يكون صلة - في الأصل - أصله، وهو خطأ - [بياض] ، وطلحة هذا ثقة.
قلت: وإنما ذكرت ذلك لأن المعلق على (( المسند ) )لأحمد (32/ 17) لم يعتمد إلى موضع توثيق في (( السنن ) )، فظن أن ذلك وهمًا من الحافط ابن حجر في نقله التوثيق عن النسائي ثم ضعف المعلق المذكور هذا الإسناد بسبب ادعاء انفراد ابن حبان بتوثيق هذا الرأي وعدم رواية أحد عن هذا الراوي غير عمرو بن مرة، ولعل هذا التوهيم سببه وقوع بياض في (( التهذيب ) )، قد يكون صوابه أن ابن حجر أشار إلى موقع التوثيق من (( سنن النسائي ) ).
قلت (طارق) : ورواه بنحوه وبأخصر مما هنا: مسلم في (( صحيحه ) ) (772) من طرق عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستور بن الأحنف عن صلة بن زفر، عن حذيفة به.
وأخرجه أيضًا من هذا الطريق: أحمد (5/ 382، 384، 389، 390، 394، 397) ، وابن ماجه (2604، 2605، 1351) ، وابن خزيمة (54، 543، 603، 604، 660، 668، 669) ، والطيالسي (415) ، والدارمي (1306) ، وعبد الرزاق (2875) ، وأبو داود (871) ، والترمذي (262، 263) ، والنسائي (2/ 176، 177، 19، 224) ، والطحاوي في (( شرح المعاني ) ) (1/ 235) ، وفي (( شرح مشكل الأثار ) ) (713، 714) ، وابن ماجه (1897، 2609) ، والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 85، 86، 309، 310) ، وفي (( الدعوات الكبير ) ) (82) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (622) ، وأبو عوانة (1818، 1819، 1890) وابن حجرفي (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 61) .
وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 248) ، وابن حجر في (( النتائج ) ) (2/ 64، 65) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (542، 592) ، وابن خزيمة (604، 668) ، والدارقطني (1/ 341) ، والبزار (2921، 2923) ، وابن المنذر في (( الأوسط ) ) (148) من طريق محمد بن أبي ليلى، والطحاوي في (( شرح المعاني ) ) (1/ 235) من طريق مجالد بن سعيد، كلاهما عن الشعبي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة.
وأخرجه ابن ماجه (888) ومن طريقه المزني في (( تهذيب الكمال ) ) (33/ 26) من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي الأزهر عن حذيفة.
قلت: وابن لهيعة ضعيف، وأبو الأزهر - وهو المصري - مجهول.
ومن طريق عبد الملك بن عمير عن ابن عم لحذيفة عن حذيفة.
أخرجه أحمد (5/ 388) ، (5/ 396، 397) .
وقال مرة (5/ 401) : عن ابن أخي حذيفة، عن حذيفة.
قلت: إسناده ضعيف لجهالة ابن عم حذيفة، والله أعلم.