عَنْ ابْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ: (( اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي إِثْمًا أَوْ أَجُرُّهُ إِلَى مُسْلِمٍ ) ) [19] .
[19] إسناده حسن: وله شواهد تقدم بعضها وسيأتي بعضها.
حديث ابن عمرو، فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن زياد الالهاني عن أبي راشد الحُبْراني، قال: أتيت عبدالله بن عمرو فقلت له: حدثنا بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فألقى إلي صحيفة، فقال: هذا ما كتب لي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنظرت فيها، فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا رسول الله، علمني ما أقول إذا اضجعت وإذا أمسيت، فقال: (( يا أبا بكر، قل: اللهم فاطر ... ) )فذكره.
أخرجه الحسن بن عرفة (85) عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد به.
وأخرجه الترمذي (3529) عن الحسن بن عرفة به.
وأخرجه البيهقي في (( الدعوات ) ) (30) ، وفي (( الأسماء والصفات ) ) (47) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة به.
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (289) ، وفي (( مسند الشاميين ) ) (849) ، والمعمري في (( عمل اليوم والليلة ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 346) ، والحافظ أيضًا والبخاري في (( الأدب المفرد ) ) (1204) ، وأحمد (2/ 196) ، والخطيب في (( تقيد العلم ) ) (ص 85) ، وابن عساكر في (( تاريخه ) ) (75/ 161، 162) من طرق عن إسماعيل بن عياش به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقال الحافظ: هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عياش ففيه مقال، لكن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها، وإلا أبا راشد الحبراني وقد وثقه العجلي.
قلت (طارق) : قال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن إسماعيل بن عياش، فقال: إذا حدث عن الثقات مثل محمد بن زياد فحديثه مستقيم، وأبو راشد وثقه ابن حبان أيضًا.
الثاني: يرويه حيي بن عبدالله المهري عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن ابن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول حين يريد أن ينام: (( اللهم فاطر السماوات والأرض ... ) )فذكره.
أخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (13/رقم: 94) ، وفي (( الدعاء ) ) (263) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف ثنا أحمد بن صالح ثنا عبدالله بن وهب أني حيي بن عبدالله به.
وأخرجه أحمد (2/ 171) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا حيي بن عبدالله به.
قال الهيثمي في (( المجمع ) ) (10/ 122) : ورجاله رجال الصحيح غير حيي بن عبدالله، وقد وثقه جماعة وضعفه غيرهم.
قلت (طارق) : ولم ينفرد به بل تابعه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم عن عبدالله بن يزيد أبي عبدالرحمن الحبلي عن ابن عمرو به.
أخرجه عبدبن حميد (338) عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقريء ثنا عبدالرحمن بن زياد به.
وأخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (52) عن هارون بن ملول ثنا أبو عبدالرحمن المقريء به.
وأخرجه البيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (353) عن جعفر بن عون أخبرنا عبدالرحمن بن زياد به.
قلت: وعبد الرحمن بن زياد فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات، والله أعلم.