حديث:
(علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت)
عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلعم، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةً فَقَالَ: هَذَا مَا كَتَبَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ، قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرُّهُ إِلَى مُسْلِمٍ ) ).
إسناده حسن: أخرجه الحسن بن عرفة (85) عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحُبراني، قال: أتيت عبد الله بن عمرو فقلت له: حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى إلي صحيفة فقال: (( هذا ما كتب لي ... ) ).
وأخرجه الترمذي (3529) عن الحسن بن عرفة به.
وأخرجه البيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (30) ، وفي (( الأسماء والصفات ) ) (47) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة به.
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (289) ، وفي (( الشاميين ) ) (849) ، والمعمري في (( اليوم والليلة ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 346) ، والحافظ أيضًا، والمستغفري في (( الدعوات ) )كما في (( داعي الفلاح ) ) (ص 49) ، والبخاري في (( الأدب المفرد ) ) (1204) ، وأحمد (2/ 196) ، والخطيب في (( تقيد العلم ) ) (ص 85) ، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق ) ) (70/ 161، 162) من طريق عن إسماعيل بن عياش به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقال الحافظ: هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عياش ففيه مقال؛ لكن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها، وإلا أبا راشد الحبراني وقد وثقه العجلي.
قلت: قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن إسماعيل بن عياش، فقال: إذا حدث عن الثقات مثل محمد بن زياد فحديثه مستقيم، وأبو راشد الحبراني وثقه ابن حبان أيضًا، والله أعلم.
ومن وجه آخر: أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (1456) من طريق شعيب بن زريق عن عطاء الخراساني، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: أخرج إلى عبد الله بن عمرو ....
قلت: في إسناده شعيب بن رزيق وهو صدوق يخطئ، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراساني.
وقال ابن أبي حاتم في (( العلل ) ) (2097) : قال أبي: هذا حديث مضطرب، وكنانة ابن جبلة محلُّه الصدق. أ. هـ.