صحة حديث
(بك أحاول وبك أصاول وبك أقاتل)
عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِشَيْءٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ مَا كُنْتَ تَفْعَلُ، مَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ؟ قَالَ: (( أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ ) ).
تخريج الحديث وتحقيقه:
قال السندي: قوله (( يحرك شفتيه ) )أي: يقوله خفية، (( أحاول ) )أي: احتال لدفع العدو أو أدافع الأعداء، (( أصاول ) ): أغلب على الأعداء.
إسناده صحيح: أخرجه أحمد (4/ 332، 333، 6/ 16) ومن طريقه الضياء في (( المختارة ) ) (8/ 61/54) ، والدارمي (2441) ، وابن حبان (2027، 4758) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (8/رقم: 7318) ، وفي (( الدعاء ) ) (664) ، والطبري في (( تهذيب الآثار ) ) (91/ 152، 92/ 153 - مسند علي) ، والشاشي في (( مسنده ) ) (992) ، وأبو نعيم في (( الحلية ) ) (1/ 155) ومن طريقه الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 316) ، والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (9/ 153) ، والقضاعي في (( مسنده ) ) (1483) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (117) ، وأبو يعلى في (( مسنده ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 317) ، و (( إتحاف الخيرة المهرة ) ) (2/ 402، 403/ 1772) ، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب به مرفوعًا.
قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الحافظ ابن حجر على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (614) ، وفي (( الكبرى ) ) (8633) ، (10450) ، وأحمد (4/ 333، 6/ 16) ومن طريقه الضياء (8/ 60، 61/ 53) ، والبزار (2089) ، وابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (10/ 319، 320) ، وفي (( مسنده ) ) (480) ، والبيهقي في (( الشعب ) ) (3184) ، وفي (( السنن الكبرى ) ) (9/ 153) ، وأبو يعلى في (( مسنده ) )ومن طريقه الضياء (8/ 59/51) ، وابن حبان (1975) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني به.
قلت: وإسناده صحيح على شرطهما، والله أعلم.
تعليق:
أبو عمر الرياض 29 - 01 - 2015 12:37 AM
قوله:"من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب به مرفوعًا."
قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الحافظ ابن حجر على شرط مسلم.
من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني به.
قلت: وإسناده صحيح على شرطهما، والله أعلم"."
قوله عن الطريق الأول:"إسناده صحيح على شرط مسلم". صحيح؛ لأن حماد بن سلمة من رجال مسلم، وهو أثبت الناس في ثابت البناني، وقد أخرج الإمام مسلم رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، ولم يخرجها الإمام البخاري، كما هو في"تهذيب الكمال" (17/ 373) ففي ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:"روى عن صهيب بن سنان (م ت س ق) . فرمز له بـ (م) الدالة على مسلم، ولم يذكر البخاري."
أما قوله عن الطريق الثاني:"إسناده صحيح على شرطهما". والذي يظهر أنه ليس على شرط البخاري، لأمرين:
الأول: أن البخاري لم يخرج هذه الترجمة:"عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب".كما مر آنفًًا.
والثاني: أن سليمان بن المغيرة، أخرج له البخاري عن ثابت، تعليقًا ولذا قال المزي في"تهذيب الكمال" (12/ 70) في ترجمة سليمان بن المغيرة:"روى عن: ثابت البناني (خت م د ت س) ". فرمز له برمز (خت) ،
وهي علامة ما استشهد به في الصحيح تعليقًا.
وعليه فالطريق الثاني ليس على شرط البخاري، إنما هو على شرط مسلم، مثل الطريق الأول.
والذي يظهر أن الراجح من أقوال الحفاظ أن الإسناد الذي يقال فيه أنه على شرطهما، أو على شرط أحدهما أن يكون إسناد الحديث محتجًا برواته في الصحيحين أو أحدهما على صورة الاجتماع، سالمًا من العلل، وفي قولهم:"على صورة الاجتماع"احترازًا عما احتجا برواته على صورة الانفراد، وقد مثلوا بذلك كما نقل السيوطي في"تدريب الراوي" (1/ 138) عن الحافظ ابن حجر:"ووراء ذلك كله أن يروى بإسناد ملفق من رجالهما، كسماك، عن عكرمة، عن ابن عباس. فسماك على شرط مسلم فقط، وعكرمة انفرد به البخاري (1) ، والحق أن هذا ليس على شرط واحد منهما".
وعليه قال الحافظ ابن حجر كما في"النكت على كتاب ابن الصلاح" (1/ 314 - 315) :"لا يقال على شرط الشيخين لأنهما احتجا بكل منهما؛ بل لا يكون على شرطهما إلا إذا احتجا بكل منهما على صورة الاجتماع". والله أعلم.