3 -وعن كعب بن مرة: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَسْقِ اللهَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ، فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا، مَرِيعًا، طَبَقًا [5] ، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ [6] ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ) )، قَالَ: فَمَا جَمَّعُوا حَتَّى أُحْيُوا، قَالَ: فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْمَطَرَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا ) )، قَالَ: فَجَعَلَ السَّحَابُ يَنْقَطِعُ يَمِينًا وَشِمَالًا. وزاد في رواية: (( مُغِيثًا ) )، و (( غَدَقًا [7] ) ) [8] .
[5] طبقا: أي مالئا للأرض مغطيا لها، يقال: غيث طبق: أي عام واسع (( النهاية ) ) (3/ 113) ، المريع: المخصب الناجح يقال: أمرع الوادي، ومَرُع مراعة.
[6] غير رائث: أي غير بطيء متأخر [النهاية (2/ 287) ] .
[7] غدقا: المطر الكبار القطر [النهاية (3/ 345) ] .
[8] إسناده منقطع: أخرجه أحمد (4/ 235) ، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني ) ) (1408) .
وعبد بن حميد في (( المنتخب ) ) (372) والطبراني في (( الكبير ) ) (20/ 318 - 319) وابن قانع في (( الصحابة ) ) (2/ 379 - 380) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأبو داود (3967) والبيهقي (3/ 355 - 356) وفي (( الصغرى ) ) (727) والطبراني في (( الدعاء ) ) (2191) عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي.
والطحاوي في (( شرح المعاني ) ) (1/ 323) و (( شرح مشكل الآثار ) ) (726) والحاكم (1/ 328) عن وهب بن جرير بن حازم.
والحاكم (1/ 328) عن آدم بن أبي إياس.
والحربي في (( الغريب ) ) (2/ 860) .
والبيهقي في (( الدلائل ) ) (6/ 145 - 146) عن شَبَابة بن سَوَّار المدائني.
وابن قانع (2/ 379) عن معاذ بن معاذ العنبري.
كلهم عن شعبة* [[ورواه الطيالسي (1294) عن شعبة به. ومن طريق الطيالسي البيهقي (10/ 272) ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( الدعوات ) ) (480) ] ] عن عمرو بن مرة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرة أو مرة بن كعب قال: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُضَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُم، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ يَسْقِيَهُمْ، فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ) )فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى مُطِرْنَا.
قال: وقال* [[وفي رواية: فقيل.] ] لمرة بن كعب أو كعب بن مرة: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ , يُجْزِي بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ , وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِي بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْ عِظَامِهِمَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مَسْلَمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ، يُجْزِي بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا ) ).
وقال شبابة في روايته: دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مُضَرَ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ.
فجعل القائل هو أبو سفيان لا كعب بن مرة أو مرة بن كعب.
ورواه يحيى بن أبي بكير الكرماني* [[أخرجه أبو نعيم في (( الصحابة ) ) (5827) من طريق يحيى بن أبي بكير وحده.] ] وعفان بن مسلم البصري عن شعبة فقالا: عن كعب بن مرة ولم يشكا.
أخرجه ابن المنذر في (( الأوسط ) ) (4/ 325) .
ورواه بهز بن أسد البصري عن شعبة فقال: عن مرة بن كعب ولم يشك.
أخرجه الحاكم (1/ 328 - 329)
ورواه بَدَل بن المُحَبَّر البصري عن شعبة أخبرني عمرو بن مرة ومنصور بن المعتمر وقتادة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرة أو مرة بن كعب.
أخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (20/ 319) وفي (( الدعاء ) ) (2192) .
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط قال: قُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يا كعب بن مرة حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (( ارْمُوا أَهْلَ صَنَعِ، مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ اللهُ بِهِ دَرَجَةً ) )قال: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمِّ النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، وَلَكِنْ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ ) ).
قال: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ عَظْمًا مِنْهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمًا مِنْهُ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ).
قَالَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً.
قال: وسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّكَ لَجَرِئٌ، أَلِمُضَرَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَنْصَرْتَ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَنَصَرَكَ، وَدَعَوْتَ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَأَجَابَكَ وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي شيبة (10/ 219) وفي (( المسند ) ) (614) وأحمد (4/ 235 - 236) والطحاوي في (( شرح المشكل ) ) (725) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ثنا الأعمش به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في (( الصحابة ) ) (2011) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن ماجه (1269 و 2522) والنسائي (6/ 23) وفي (( الكبرى ) ) (4883) ، وابن الأثير في (( أسد الغابة ) ) (4/ 490) عن أبي كريب محمد بن العلاء الكوفي ثنا أبو معاوية به.
ورواه أحمد بن منيع عن أبي معاوية فلم يذكر شرحبيل بن السمط. أخرجه أبو القاسم البغوي (5/ 111) .
ورواه معمر عن الأعمش أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ... فذكر الحديث. فأسقط عمرو بن مرة فمن فوقه. أخرجه عبد الرزاق (4908) والأول أصح.
قال أبو داود: سالم لم يسمع من شرحبيل، مات شرحبيل بصفين. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين. قلت: رجله ثقات لولا انقطاعه. ولم ينفرد سالم بن أبي الجعد بل تابعه عبيد بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرة. أخرجه ابن المبارك في (( المسند ) ) (213) والطبراني في (( الأوسط ) ) (6750) والحديث سيأتي الكلام عليه أيضا في حرف الواو فانظر (( وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ ) ). ورواه النسائي في (( الكبرى ) ) (4881) ، (4882) ، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار ) ) (730، 731) ، وأبو القاسم البغوي في (( معجمه ) ) (5/ 111) كلهم من طريق سالم بن أبي الجعد عن كعب بن مرة. ورواه النسائي (4880) ، وأحمد (4/ 321) ، والطحاوي (828) ، (829) ، وأبو القاسم البغوي (2012) والدارقطني في (( العلل ) ) (14/ 34) كلهم من طريق سالم بن أبي الجعد عن رجل عن كعب بن مرة، وبعضهم قال: حدثت ... وانظر (( علل ابن أبي حاتم ) ) (558) والله أعلم.