فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 665

• وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ) ) [10] .

[10] إسناده حسن: وله عن سعد بن أبي وقاص طرق:

الأول: يرويه إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ثني والدي محمد عن أبيه سعد به مرفوعا.

وفي لفظ (( لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي كُرَبة ) )

أخرجه أحمد (1/ 170) وأبو يعلى (772) ، والضياء في (( المختارة ) ) (3/ 1040، 1041) والذهبي في (( السير ) ) (1/ 94، 95)

عن إسماعيل بن عمر الواسطي

والترمذي (3505) والنسائي في (( اليوم والليلة ) ) (656) والطبراني في (( الدعاء ) ) (124) ، والحاكم (1/ 505 و 2/ 382 - 383) وابن حجر في (( النتائج ) ) (4/ 93) .

عن محمد بن يوسف الفريابي

والحاكم (2/ 583) والبيهقي في (( الدعوات ) ) (167) و (( الشعب ) ) (611)

عن محمد بن عبيد الطنافسي

والبزار (1186) والبيهقي في (( الآداب ) ) (1077) وفي (( الشعب ) ) (9744) والضياء المقدسي في (( العدة للكرب والشدة ) ) (20) وفي (( المختارة ) ) (3/ 1042) .

عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري

والخرائطي في (( المكارم ) ) (2/ 963) رقم (588 - منتقى)

عن هارون بن عمران ا لمَوصلي

كلهم عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثنا إبراهيم بن محمد بن سعد به.

قال الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن سعد ولم يذكر فيه عن أبيه، وروى بعضهم عن يونس بن أبي إسحاق فقالوا: عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن سعد، وكأن يونس بن أبي إسحاق ربما ذكر في هذا الحديث عن أبيه وربما لم يذكره ))

وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن محمد بن سعد إلا من رواية إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده، ولا يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من رواية سعد عنه، وقد روي عن سعد من وجهين ))

وقال الحاكم: صحيح الإسناد ))

قلت: يونس بن أبي إسحاق صدوق، وإبراهيم بن محمد وأبوه ثقتان، فالإسناد حسن.

ولم ينفرد يونس بن أبي إسحاق به بل تابعه محمد بن مهاجر القرشي ثني إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده قال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (( أَلا أخْبركُم أَو أحدثكُم بِشَيْء إِذا نزل بِرَجُل مِنْكُم كرب أَو بلَاء من بلَاء الدُّنْيَا دَعَا بِهِ فرج عَنهُ فَقيل لَهُ بلَى قَالَ دُعَاء ذِي النُّون لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين ) )

أخرجه النسائي في (( اليوم والليلة ) ) (655)

عن القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي

وابن أبي الدنيا في (( الفرج بعد الشدة ) ) (33) والحاكم (1/ 505) والبيهقي في (( الدعوات ) ) (166) والتنوخي في (( الفرج بعد الشدة ) ) (1/ 129)

عن هارون بن سفيان بن بشير المستمي

كلاهما عن عبيد بن محمد المُحاربي ثنا محمد بن مهاجر به.

وإسناده ضعيف، عبيد بن محمد قال الحافظ في (( التقريب ) ): ضعيف، ومحمد بن مهاجر ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وقال ابن عدي: ليس بمعروف، وذكره العقيلي في (( الضعفاء ) )، وقال الذهبي في (( الميزان ) ): لا يعرف، وقال الحافظ في (( التقريب ) ): لين.

الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن سد مرفوعا (( إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا مَكْرُوبٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلِمَةُ أَخِي يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) )

أخرجه ابن السني في (( اليوم والليلة ) ) (343) وابن عدي (5/ 150) عن أبي يعلى وهو في (( معجمه ) ) (263) والواحدي في (( الوسيط ) ) (3/ 249) ، وابن مردويه في (( تفسيره ) )؛ كما في (( تخريج أحاديث الكشاف ) )للزيلعي (2/ 369) وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (4/ 90، 91) ثنا عمر بن الحصين ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت مَعْمَرا يحدث عن الزهري به.

وأخرجه الضياء المقدسي في (( العدة للكرب والشدة ) ) (18) من طريق أبي بكر محمد بن حيان البصري ثنا عمرو بن الحصين العقيلي به.

وإسناده ضعيف جدًّا، عمرو بن الحصين العقيلي قال أبو حاتم: ذاهب الحديث وليس بشيء، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن عدي: مظلم الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وكذبه الخطيب البغدادي. وانظر (( نتائج الأفكار ) ) (4/ 91) .

الثالث: يرويه علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سعد مرفوعًا: (( اسم الله الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى ) )قال: فقلت يا رسول الله، هي ليونس بن متى خاصة أم لجماعة المسلمين؟ قال: (( هي ليونس بن متى خاصة وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها ألم تسمع قول الله تبارك وتعالى: {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} فهو شرط الله لمن دعاه بها ) ).

أخرجه الطبري في (( تفسيره ) ) (17/ 82) عن عمران بن بكار الكلاعي ثنا يحيى بن صالح ثنا أبو يحيى بن عبد الرحمن ثني بشر بن منصور عن علي بن زيد به.

وعلي بن زيد قال ابن معين وغيره: ضعيف.

لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن زيد بن المهاجر عن ابن المسيب عن سعد مرفوعًا نحوه، وزاد: (( أيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أعطي أجر شهيد، وإن برأ برأ وقد غفر له جميع ذنوبه ) ).

أخرجه الحاكم (1/ 505 - 506) من طريق أحمد بن عمرو بن بكر السكسكي ثني أبي عن محمد بن زيد به.

وعمرو بن بكر السكسكي قال ابن حبان: ليس في الحديث بشيء، وقال الذهبي في (( الميزان ) ): واهٍ، أحاديثه شبه موضوعة.

الرابع: يرويه المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن سعد عن سعد قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة ذي النون قال: وجاء أعرابي فشغله فاتبعته فالتفت إليَّ فقال: (( أبا إسحاق ) )قلت: نعم، قال: (( فمه؟ ) )قلت: ذكرت دعوة ذي النون ثم جاء أعرابي فشغلك، قال: (( نعم، دعوة ذي النون إذ نادى في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها أحد إلا استجيب له ) ).

أخرجه الدورقي في (( مسند سعد ) ) (63) ، وأبو سعيد الأشج في (( حديثه ) ) (118) ، والبزار (1163) واللفظ له، والضياء في (( المختارة ) ) (3/ رقم 1063) ، والحكيم الترمذي في (( نوادر الأصول ) )وابن مردويه كما في (( تفسير ابن كثير ) )، وأبو يعلى (707) ، وابن أبي حاتم كما في (( تفسير ابن كثير ) ) (3/ 193) ، وابن عدي (6/ 86) ، والحاكم (2/ 584) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر ثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله به.

قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن سعد عنه، وقد روي عن سعد من وجه آخر، وهذا الحديث لا نعلم رواه عن كثير بن زيد إلا أبو خالد الأحمر، قلت: وهما صدوقان، والمطلب بن عبد الله ومصعب بن سعد ثقتان، فالإسناد حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت