فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 665

حديث

(من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت)

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ ) ).

تخريج الحديث وتحقيقه:

مختلف في تحسينه وتضعيفه: أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (100) ، وفي (( الكبرى ) ) (9928) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (124) ، وابن شاهين في (( الجزء الخامس من الأفراد ) ) (232/ 34) ، والدارقطني في (( الأفراد ) ) (4529) ، والروياني في (( مسنده ) ) (1268) ، وابن حبان في (( كتاب الصلاة المفرد ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 280) ، والطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (8/ رقم 7532) [1] ، و (( الأوسط ) ) (8068) ، و (( مسند الشاميين ) ) (824) ، و (( الدعاء ) ) (675) ، والشجري في (( الأمالي ) ) (1/ 111) ، وابن العديم في (( تاريخ حلب ) ) (5/ 2307) ، وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان ) ) (1/ 354) ، وعبد الغني المقدسي في (( الترغيب في (( الدعاء ) ) (81) ، وابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (1/ 344) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 278، 279) ، والضياء المقدسي في (( المختارة ) )، والدمياطي في (( جزئه ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 278، 279 - 280) ، و (( اللآلئ المصنوعة ) ) (1/ 230) ، وابن مردويه في (( تفسيره ) )كما في (( تفسير القرآن العظيم ) ) (1/ 307) ، وغيرهم من طرق عن محمد بن حمير ثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة به مرفوعًا.

قال الدارقطني في (( الأفراد ) ): تفرد به محمد بن حمير عنه.

قال ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 279) : قلت: وهو من رجال البخاري وكذا شيخه، وقد غفل أبو الفرج ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات من طريق الدارقطني، ولم يستدل لمدعاه إلا بقول يعقوب بن سفيان: محمد بن حمير ليس بالقوي.

قلت (القائل هو الحافظ) : وهو جرح غير مفسر في حق من وثقه يحيى بن معين وأخرجه له البخاري. سلَّمنا، لكنه لا يستلزم أن يكون ما رواه موضوعا. وقد أنكر الحافظ الضياء هذا على ابن الجوزي. وأخرجه في (( الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين ) )وقال ابن عبد الهادي: لم يصب أبو الفرج والحديث صحيح [2] .

قلت (القائل هو الحافظ) : لم أجد للمتقدمين تصحيحا لتصحيحه.

وقد أخرجه ابن حبان في كتاب (( الصلاة ) )المفرد من رواية يمان بن سعيد عن محمد بن حمير ولم يخرجه في كتاب (( الصحيح ) ). أ. هـ.

وقال في (( النكت على ابن الصلاح ) ) (2/ 849) : وكحديث قراءة آية الكرسي دبر الصلاة؛ فإنه صحيح رواه النسائي وصححه ابن حبان.

وقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب تفرد به ابن حمير، لا أعلم حدث به عن محمد بن زياد غيره.

وقال لنا عبد الله بن سليمان: لم يحدث به ابن حمير إلا بطرسوس وليس هو عند أهل حمص.

قال الطبراني في (( الأوسط ) ) (8/ 133) : لم يرو هذا الحديث عن محمد بن زياد إلا محمد بن حمير ولا يروى عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد.

وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: غريب من حديث الألهاني عن أبي أمامة تفرد به محمد بن حمير عنه. قال يعقوب بن سفيان: ليس بالقوي. أ. هـ.

وقال الهيثمي في (( المجمع ) ) (10/ 102) : رواه الطبراني في (( الكبير ) (( الأوسط ) )بأسانيد، وأحدها جيد.

وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب ) ) (2/ 453) : رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح، وقال شيخنا أبو الحسن هو على شرط البخاري، وابن حبان في كتاب (( الصلاة ) )وصححه.

قال ابن كثير في (( تفسيره ) ): وهكذا رواه النسائي في (( اليوم والليلة ) )عن الحسين بن بشر به، وأخرجه ابن حبان في (( صحيحه ) )، من حديث محمد بن حمير الحمصي، من رجال البخاري أيضا، فهو إسناد على شرط البخاري، وقد زعم أبو الفرج بن الجوزي أنه حديث موضوع، والله أعلم.

قلت: محمد بن حمير روى عنه البخاري، وقال عنه أحمد: ما علمت إلا خيرا، وقال ابن معين ودحيم: ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ومحمد بن حرب وبقية أحب إليَّ منه، وقال النسائي: ليس به باس، وذكره ابن حبان في (( الثقات ) )كذا في ترجمته في (( التهذيب ) ). وانظر: المقدمة (( هدي الساري ) ) (ص 460) ط دار الريان، و (( فتح الباري ) ) (7/ 257) وزاد ابن حجر في (( التهذيب ) ) (9/ 135) : أن الدارقطني قال عنه: لا بأس به [3] ، وعن ابن قانع: صالح. وختم بمقالة ابن الجوزي التي نقل عن يعقوب بن سفيان أنه قال عنه: ليس بالقوي.

وقال ابن حجر في (( التقريب ) ): صدوق.

وشيخه محمد بن زياد وهو الألهاني روى عنه كذلك البخاري في (( صحيحه ) )حديث في آلة الحرث (2321) ، ووثقه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن معين، كذا في ترجمته من (( التهذيب ) (( الميزان ) ) (3/ 532) للذهبي حيث قال: له غرائب وأفراد. وعدَّ هذا الحديث من أفراده.

قلت (طارق) : قد صححه قوم وضعفه آخرون.

انظر: (( الميزان ) )للذهبي (4/ 452) ، و (( مجموع الفتاوى ) )لابن تيمية (22/ 508) ، و (( مختصر الفتاوى ) ) (1/ 196) ، و (( الغرائب والأفراد ) )للدارقطني (1/ 244) ، و (( الموضوعات ) )لابن الجوزي (1/ 244) ، و (( اللآلي المصنوعة ) )للسيوطي (1/ 230) ، و (( الدر المنثور ) ) (1/ 573) كلاهما للسيوطي، و (( الترغيب ) )للمنذري (2/ 453) ، و (( زاد المعاد ) )لابن القيم (1/ 302، 303) ، وكذا (( الوابل الصيب ) ) (ص 124) ، و (( المجمع ) )للهيثمي (10/ 102) ، و (( الصحيحة ) )للعلامة الألباني (972) ، و (( الفوائد المجموعة ) ) (ص 298) [4] ، و (( تحفة الذاكرين ) ) (ص 117) كلاهما للشوكاني، و (( جنة المرتاب ) )للحويني حفظه الله (1/ 134) ، و (( فيض القدير ) )للمناوي (6/ 197) ، و (( المجموع ) ) (3/ 476) ، و (( الأذكار ) )كلاهما للنووي، و (( تخريج الإحياء ) )للعراقي (1106) ، و (( تخريج الكشاف ) )للزيلعي (1/ 160) ، و (( المتجر الرابح ) )للدمياطي (473) بتحقيقي ط دار ابن رجب، و (( تفسير ابن كثير ) )عند تفسير آية رقم (255) من سورة البقرة، و (( الصحيح المسند في أذكار اليوم والليلة ) )لشيخنا مصطفى العدوي، و (( الصحيح المسند من فضائل الأعمال ) )لشيخنا علي المغربي رحمه الله، وكذا شيخنا محمد عمرو عبد اللطيف رحمه الله في أحد أعداد مجلة التوحيد لجماعة أنصار السنة المحمدية، والشيخ علي في كتابه (( علم مصطلح الحديث التطبيقي ) ) (ص 291) ، و (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 280، 281) ، و (( الجامع الصحيح ) )للشيخ مقبل (2/ 130) .

قلت: ولحديث أبي أمامة طريق أخرى بلفظ آخر:

يرويه علي بن الحسن بن معروف ثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى ثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبرهيم الذهلي أنه أخبره عن أمامة صدي بن عجلان الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله عز وجل حتى يستشهد ) ).

أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (123) .

قلت: وإسناده ضعيف جدًا؛ داود بن إبراهيم الذهلي لم أقف له على ترجمة، وإسماعيل بن عياش روايته عن غير أهل الشام مضطربة، ولا يُدرى هل هذا منها أم لا.

وعبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى: قال أبو حاتم: وليس هذا عندي بشيء، رجل لا يحفظ وليس عنده كتب.

وقال النسائي: ليس بشيء، وقال في موضع آخر: ليس بثقة.

وذكره ابن حبان في (( الثقات ) ) (الجرح والتعديل 6/ 8) ، و (( الثقات ) ) (8/ 400) ، و (( الميزان ) ) (2/ 537) .

وانظر: كتابي (( فتح العلي في تفسير آية الكرسي ) )، والله أعلم.

[1] وقال زاد محمد بن إبراهيم في حديثه: (وقل هو الله أحد) قلت: طارق وهو ابن العلاء بن زبريق الحمصي قال محمد بن عوف: كان يسرق الأحاديث. الميزان (3/ 477) ، واللسان (5/ 28) ، والضعيفة (6012) ، والله أعلم.

[2] انظر: (( المحرر ) )لابن عبدالهادي (1/ 209) .

[3] وفي سؤالات الحاكم للدارقطني (ص 273) محمد بن حمير قد وثقه بعض مشايخنا وجرحه بعضهم.

[4] ولزاما انظر تعليق العلامة المعلمي اليماني عليه حيث ضعف الحديث وشواهده واعتراضه على أنه على شرط البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت