حديث
(اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: (( اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ) )، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: (( اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) ).
صحيح: أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد ) )بلفظه، وأبو داود (5068) ، وقال: (( وإليك النشور ) )بدل (( وإليك المصير ) )، النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (564) ، وفي (( الكبرى ) ) (9836، 10323) ، وابن حبان (965) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (292) مقتصرًا على شقه الأول، وآخره: (( وإليك المصير ) )، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (1325) ، و (( الشمائل ) ) (1153) ، وأبو العباس السراج في (( البيتوتة ) ) (3) ، وابن البخاري في (( مشيخته ) ) (230) ، وابن جمّاعة في (( مشيخته ) ) (1/ 407، 408) تخريج البرزالي، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 330، 331) من طريق وهيب بن خالد ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقد تابع وهيبًا عليه من فعله صلى الله عليه وسلم:
1 -حماد بن سلمة عن سهيل به.
أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (8) ، ابن حبان (664) ، وأحمد (2/ 354، 522) ، وابن أبي شيبة (10/ 244) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (291) ، وعبد الغني المقدسي في (( الترغيب في الدعاء ) ) (96) ، وابن حجر في (( النتائج ) ) (2/ 332) .
2 -روح بن القاسم عن سهيل به.
أخرجه البيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (25) ، وابن منده في (( التوحيد ) ) (135، 326) .
وقد رواه من قوله صلى الله عليه وسلم بصيغة الأمر:
عبد الله بن جعفر أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه يقول: (( إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا ... ) )إلى قوله: (( وإليك المصير ) )، وإذا أمسى فليقل: ... إلى قوله: (( وإليك النشور ) ).
أخرجه الترمذي (3391) وقال: حسن.
قلت: وهو كما قال، على شرطه في الحسن؛ فإن عبد الله بن جعفر - والد علي بن المديني: ضعيف لا يحتج به.
إلا أنه قد توبع: تابعه عبد العزيز بن أبي حازم [صدوق فقيه، (( التقريب ) ) (611) ] رواه عن سهيل به نحوه إلا أنه قال: (( إذا أصبحتم فقولوا ... ) ).
أخرجه ابن ماجة (3868) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (35) مقتصرًا على شقه الأول.
قلت: والذي أراه - والله أعلم - أن هذه المتابعة لا تقوي رواية عبد الله بن جعفر لأمرين:
الأول: أن الذي رواه عن عبد العزيز بن أبي حازم: يعقوب بن حميد بن كاسب ومحمد بن زنبور، وقد تكلم فيهما.
(( التهذيب ) ) (7/ 155) ، (9/ 401) .
الثاني: أن عبد الله بن جعفر وابن أبي حازم قد خالفا من هو أوثق منهما وأحفظ وأثبت؛ وهيب بن خالد (ثقة ثبت) ، وروح بن القاسم (ثقة حافظ) ، وحماد بن سلمة (ثقة عابد) ، الذين رووا الحديث من فعله صلى الله عليه وسلم لا من قوله، وروايتهم أولى بالصواب، والله أعلم.
قال الحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 331) بعد أن أخرجه من طريق وهيب: هذا حديث صحيح غريب، ثم قال في سند الترمذي، وابن ماجة: في سند كل منهما مقال.
قلت: صححه العلامة الألباني في (( الصحيحة ) ) (262، 263) ، والله أعلم.
وفي الباب عن علي رضي الله عنه:
أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (290) بإسناد ضعيف من أجل ابن أبي ليلى وحُجيَّة بن عدي.
وفي الباب عن محمد بن المنكدر مرسلًا:
أخرجه ابن أبي شيبة (10/ 239) .