حديث
(اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ)
عن سلم بن أبي بكرة أَنَّهُ مَرَّ بِوَالِدِهِ وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ: فَأَخَذْتُهُنَّ عَنْهُ، وَكُنْتُ أَدْعُو بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِي وَأَنَا أَدْعُو بِهِنَّ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، أَنَّى عَقَلْتَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: يَا أَبَتَاهُ سَمِعْتُكَ تَدْعُو بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، فَأَخَذْتُهُنَّ عَنْكَ، قَالَ: فَالْزَمْهُنَّ يَا بُنَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ.
تحقيق الحديث وتخريجه:
إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 374، 10/ 190) ، وأحمد (5/ 36، 39) ، وابن أبي عاصم في (( السنة ) ) (896) ، وابن خزيمة (847) ، والطبري في (( تهذيب الآثار ) ) (مسند عمر 877) عن وكيع.
وأحمد (5/ 44) ، والطحاوي في (( شرح المشكل ) ) (5185) ، والبيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (294) ، وفي (( إثبات عذاب القبر ) ) (206) ، وفي (( القضاء والقدر ) ) (320) ، والحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 293) عن روح بن عبادة البصري.
والبخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (4/ 1/ 257) ، والترمذي (3503) ، والنسائي في (( الكبرى ) ) (7893) ، والطبري في (( تهذيب الآثار ) ) (مسند عمر 875) ، والحاكم (1/ 252، 533) ، والحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 293) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد.
والبزار (3675) ، والنسائي (3/ 73، 74) ، وفي (( الكبرى ) ) (1270) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (111) عن يحيى القطان.
والنسائي (8/ 262) ، وفي (( الكبرى ) ) (7901) ، والطبري (876) عن محمد بن أبي عدي البصري.
والحاكم (1/ 35) ، وابن حبان (1028) عن حماد بن سلمة.
والطبري (874) عن قريش بن أنس كلهم عن عثمان الشَّحَّام ثني مسلم بن أبي بكرة أنه مر بوالده وهو يدعو ويقول: ...
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بعثمان الشحام.
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، وعثمان مختلف فيه، قواه أحمد وابن عدي، ولينه القطان والنسائي.
قلت (طارق) : ووثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود وابن حبان ووكيع، وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا. ومسلم وثقه ابن حبان والعجلي فالإسناد حسن.
تعليق
أبو عمر الرياض 19 - 10 - 2014 10:14 PM
أ- قوله:"سلم بن أبي بكرة". هذا خطأ مطبعي صوابه:"مسلم"، وقد جاء على الصواب فيما بعد.
ب- قوله:"وقد احتج مسلم بعثمان الشحام".
قال أبو عمر: قال الذهبي في"ميزان الاعتدال" (3/ 60) :"قلت: له حديث واحد في صحيح مسلم في الفتنة."
أخرجه شاهدًا". وقال أيضًا في"المغني في الضعفاء" (2/ 430) :"قلت: له حديث واحد في مسلم أخرجه شاهدا في الفتنة". والحدث في"صحيح مسلم" (2887) قال: حدثني أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عثمان الشحام، قال: انطلقت أنا وفرقد السبخي، إلى مسلم بن أبي بكرة وهو في أرضه، فدخلنا عليه فقلنا: هل سمعت أباك يحدث في الفتن حديثا؟ قال: نعم، سمعت أبا بكرة يحدث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها ستكون فتن: ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها. ألا، فإذا نزلت أو وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه"قال فقال رجل: يا رسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال:"يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاء، اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟"قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: «يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار". ولم يظهر لي أن الإمام مسلم -رحمه الله- أخرجه شاهدًا. ذكرت ذلك؛ لأن الحافظ الذهبي قال ذلك، فكان على الشيخ طارق ذكر ما قاله الحافظ الذهبي ثم يتعقبه، أو يوافقه. وإن كان الشيخ طارق يذهب إلى مخالفة الحافظ الذهبي الذي لم يذكر قوله.
ج- قال الشيخ عاطف:"وقال الحافظ: هذا حديث حسن، وعثمان مختلف فيه، قواه أحمد وابن عدي، ولينه القطان والنسائي."
قلت (طارق) : ووثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود وابن حبان ووكيع، وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا. ومسلم وثقه ابن حبان والعجلي فالإسناد حسن"."
إذا كان الحافظ ابن حجر نقل تلين النسائي لعثمان الشحام، وتلين النسائي هو قول النسائي:"ليس بالقوي"، كما في"تهذيب الكمال" (19/ 513) ،و"تهذيب التهذيب" (7/ 161) ،لكن لم يذكر الحافظ أن النسائي له قول آخر في عثمان هذا فقد قال المزي في"تهذيب الكمال" (19/ 513) :"وقال في موضع آخر: ليس به بأس". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (7/ 161) :"وقال مرة ليس به بأس". فكان على الشيخ طارق ذكر ذلك للفائدة.
تنبيه: أنا أقرأ أولًا لكي أستفيد، فإذا ظهر لي ما يستحق التنبيه، أو نحو ذلك بادرت بالتعليق، والفائدة راجعة لي في حالة صحة ما ذكرته، وإن كانت الثانية، فأرجع عن ما ظننت أنه خطأ. ثم بهذه التعليقات بين المشتغلين بالحديث يتأصل التعاون على ما ينفع. هذا ما أحببت إيصاله. والله ولي التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.