فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 665

التشهد

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْنَا: السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلاَمُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلاَمُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الكَلاَمِ مَا شَاءَ ) ) [1] .

[1] صحيح: أخرجه البخاري في (( صحيحه ) ) (831) وله أطراف وفي (( التاريخ الكبير ) ) (5/ 98) ، ومسلم (402) ، وأبو داود (968، 969، 970) ، والترمذي (289، 1105) ، والنسائي في (( المجتبى ) ) (2/ 237 - 241) ، (3/ 40، 41، 50) ، وفي (( الكبرى ) ) (759، 760، 1202) ، وفي (( عمل اليوم والليلة ) ) (488، 489، 492) ، وابن ماجه (899، 899 م 1، 899 م 2، 1892) ، والدارمي (1340، 1341) ، وأبو عوانة (2/ 228 - 230) ، وابن خزيمة (702، 703، 704، 708، 720) ، وابن حبان (1948 - 1951 و 1955، 1956 و 1961، 1962، 1963) ، والحاكم (1/ 265) ، وفي (( معرفة علوم الحديث ) ) (ص 39، 40) ، وابن الجارود (205) ، وأحمد (1/ 376، 382، 408، 413، 414، 422، 423، 427، 428، 431، 437، 439، 440، 450، 459، 464) ، والدارقطني في (( السنن ) ) (1/ 350، 351، 352، 353، 354) ، وفي (( العلل ) ) (5/ 127، 313) ، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (1/ 262، 263، 275) ، وفي (( شرح المشكل ) ) (3797 - 3802) ، والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 138، 153، 175) (7/ 146) ، (3/ 214، 215) ، (9/ 50، 51) ، وفي (( الدعوات الكبير ) ) (100) ، وفي (( المعرفة ) ) (2/ 31، 32) ، و (( القضاء والقدر ) ) (375، 376) ، والطيالسي (275، 304) ، وابن أبي شيبة (1/ 291، 292) ، وأبو القاسم البغوي في (( الجعديات ) ) (363، 2593) ، وأبو يعلى (5082، 5135، 5347) ، والطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (10/ 38 - 56) ، وفي (( الأوسط ) ) (687، 4389، 6072) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (678) ، والحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 169، 170) ، وابن الجوزي في (( التحقيق ) ) (1/ 355) (رقم: 595) ، وابن المنذر في (( الأوسط ) ) (3/ 374، 384) ، وتمام في (( فوائده ) ) (344، 345) ، والخطيب في (( الفصل للوصل المدرج في المتن ) ) (1/ 102 - 114) ، والإسماعيلي؛ كما في (( الفتح ) ) (11/ 47) ، وعبد الرزاق (3061، 3063) ، والشاشي (502 - 504 و 506، 507) ، وأبو نعيم في (( الحلية ) ) (4/ 236) ، (7/ 178، 179) ، (8/ 114، 115، 180) ، والبزار (1/ 168/أ) ، والحصفكي في (( مسند أبي حنيفة ) ) (ص 7483) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (3/ 1077) ، و (4/ 1409) ، و (7/ 2603) ، والقطيعي في (( جزء الألف دينار ) ) (204) ، وغيرهم.

وانظر: (( علل الدارقطني ) )سؤال رقم (766، 904) ، و (( نصب الراية ) ) (1/ 424، 425) .

تنبيهات:

التنبيه الأول: قال الترمذي: حديث ابن مسعود قد روي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم من التابعين، وقد حكاه الحافظ في (( الفتح ) ) (2/ 315) ثم حكى عن البزار قوله: (( لا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالا. ثم قال: ولا اختلاف بين أهل الحديث في ذلك، وممن جزم بذلك البغوي في (( شرح السنة ) )، ومن رجحانه أنه متفق عليه دون غيره، وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخلاف غيره، وأنه تلقاه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلقينا ... وأمره أن يعلمه الناس، ولم ينقل ذلك لغيره، ففيه دليل على مزيته.

قلت (طارق) : وانظر: (( شرح السنة ) )، للبغوي (3/ 183 - 187) ، وقد ذكر الكتاني في (( نظم المتناثر ) ) (ص 64، 65) : أنه روي عن أربع وعشرين صحابيا، وقال الكتاني: واختار الشافعي تشهد ابن عباس لأنه مع صحته أجمع وأكثر لفظا من غيره واختار مالك تشهد عمر لأنه علمه للناس على المنبر ولم ينازعه أحد، فدل على تفضيله ولأنه أورده بصيغة الأمر فدل على مرتبته.

ولمزيد فائدة انظر: (( مشكل الآثار ) ) (6/ 22 - 24) ، و (( معالم السنن ) ) (1/ 227) ، (( صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) (ص 161) ، و (( الأوسط ) )لابن المنذر (3/ 207) ، و (( التلخيص الحبير ) ) (1/ 476، 477) ، و (( المحلى ) ) (3/ 207) ، و (( السيل الجرار ) ) (1/ 219) ، و (( نيل الأوطار ) ) (2/ 309) ، و (( الأم ) ) (1/ 102) ، (( شرح مسلم للنووي ) ) (4/ 88) ، و (( المغني ) ) (1/ 387) ، و (( مواهب الجليل ) ) (2/ 525) ، و (( سنن الترمذي ) ) (1/ 343) ، و (( المبسوط ) ) (1/ 29) ، و (( زاد المعاد ) ) (1/ 244، 245) ، و (( جلاء الأفهام ) ) (ص 464) ، و (( البدر المنير ) ) (9/ 55) ، و (( الشفا للقاضي عياض ) ) (2/ 149) ، و (( نسيم الرياض ) )للخفاجي (3/ 453، 456) ، و (( الذخيرة ) )للقرافي (2/ 198، 199) ، و (( تحفة المحتاج ) ) (1/ 137) ، و (( البناية في شرح الهداية ) ) (2/ 242) ، و (( بدائع الصنائع ) ) (1/ 113) ، وغيرهم، والله أعلم.

التنبيه الثاني: جاء في رواية عبدالله بن سخبرة عن ابن مسعود

عند البخاري (6265) ، وفي (( تاريخه ) ) (5/ 98) ، وأحمد (1/ 414) ، ومسلم (403، 59) ، وابن أبي شيبة (1/ 292) ، والبيهقي (2/ 138) ، وغيرهم: أن ابن مسعود قال في آخر الحديث: وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الحافظ في (( الفتح ) ) (11/ 59) : وأما هذه الزيادة فظاهرها أنهم كانوا يقولون: السلام عليك أيها النبي، بكاف الخطاب في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - تركوا الخطاب وذكروه بلفظ الغيبة فصاروا يقولون: السلام على النبي.

وقال أيضا (2/ 366) : قال السبكي في (( شرح المنهاج ) )بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبي عوانة وحده إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - غير واجب، فيقال: السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قلت (القائل الحافظ) : قد صح بلا ريب وقد وجدت له متابعا قويا، قال عبدالرزاق: أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي حي: السلام عليك أيها النبي. فلما مات قالوا: السلام على النبي. وهذا إسناد صحيح.

وقال الشيخ الألباني رحمه الله في (( الإرواء ) ) (2/ 27) : ولا شك أن عدول الصحابة رضي الله عنهم من لفظ الخطاب (( عليك ) )إلى لفظ الغيبة (( على النبي ) )إنما بتوقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه أمر تعبدي محض لا مجال للرأي والاجتهاد فيه.

وانظر: (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 182) ، والله أعلم.

التنبيه الثالث: تفرد الحارث بن عطية (صدوق يهم) عن هشام عن حماد بن أبي سليمان (صدوق له أوهام) عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود بزيادة: (( وحده لا شريك له ) ) [عند النسائي برقم (1167) ] ولم يتابع عليها فهي زيادة شاذر، وحكم بشذوذها الألباني في (( ضعيف النسائي ) ) (53) ، والله أعلم.

وسيأتي الكلام عنها أيضا أعني الزيادة عند حديث أبي موسى الأشعري وابن عمر ولله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت