فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 665

عَنْ فَاطِمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ حَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى وَقَالَ: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ) )، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: (( اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ ) ) [6] .

[6] إسناده منقطع: يرويه عبدالله بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ترفعه.

ويرويه عن عبد الله بن الحسن.

أ- ليث بن أبي سليم: بلفظ: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى ثم يقول: (( اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ) ).

أخرجه الترمذي (314) ، وأحمد (6/ 282 - 283، 283) ، وابن أبي شيبة (1/ 388) (10/ 405) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (22/ 424/ 1044) ، وفي (( الدعاء ) ) (424) ، والبيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (67) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (481) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (35/ 275) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 285) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (15/ 188 - 190) ، والشجري في (( الأمالي ) ) (1/ 249) ، ومسدد في (( مسنده ) )كما في (( اتحاف الخيرة المهرة ) ) (2/ 173) رقم (1446) ، وإسحاق في (( مسنده ) ) (2، 3) ، وأبو يعلى (6754، 6822) ، والدولابي في (( الذرية الطاهرة ) ) (195) ، واسماعيل القاضي في (( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ) (84) ، والنحاس في (( جزء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ) (ق 29) ، والطبري في (( المنتخب من كتاب ذيل المذيل ) ) (11/ 618، 619) ، وغيرهم من طريق اسماعيل ابن علية والحسن بن صالح وعبد الوارث بن سعيد وغيرهم عن ليث به.

قلت: وشذ أبو معاوية فرواه عن ليث به إلا أنه زاد قوله (( بسم الله ) ).

أخرجه ابن ماجه (771) ، وأحمد (6/ 238) ، وابن أبي شيبة (1/ 338) (10/ 405) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (35/ 257) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (15/ 189) .

قال البوصيري في (( اتحاف الخيرة المهرة ) ): هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ليث وكذا أعله الحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 284، 286) بالإنقطاع.

ب- اسماعيل علية: بلفظ: كان إذا دخل قال: (( رب افتح لي باب رحمتك ) )، وإذا خرج قال: (( رب افتح لي أبواب فضلك ) ).

أخرجه الترمذي (315) ، وأحمد (6/ 282، 283) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (35/ 257) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 285) .

ج- سُعير بن الخيمس: بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد حمد الله وسمى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) )وإذا خرج حمد الله وسمى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (( اللهم افتح لي أبواب فضلك ) ).

أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (87) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (35/ 256) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 284، 286) وقال: ورجال هذا السند ثقات لكن فيه انقطاع سيأتي بيانه، والأصبهاني في (( الترغيب والترهيب ) ) (1675) ، والطبراني في (( الأوسط ) ) (5675) ، وأبو طاهر المخلص في (( الأمالي ) ) (37) والدارقطني في (( العلل ) ) (15/ 199) .

د- قيس بن الربيع: بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال: (( اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ) )وإذا خرج قال مثلها إلا أنه يقول: (( أبواب فضلك ) ).

أخرجه عبد الرزاق (1/ 425/ 1664) ومن طريقه: الطبراني في (( الكبير ) ) (22/ 1043) ، وفي (( الدعاء ) ) (423) ، والنحاس في (( جزء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ) (ق 22) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 284، 278) ، والطبري في (( المنتخب ) ) (11/ 619) .

هـ- عبد العزيز بن محمد الدراوردي: بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال: (( بسم الله والحمد لله وصلى على النبي وسلم، اللهم اغفر لي وسهل لي أبواب رحمتك ) )، وإذا خرج قال مثلها إلا أنه قال: (( أبواب رزقك ) ).

أخرجه أبو بشر الدولابي في (( الذرية الطاهرة المطهرة ) ) (186) ومن طريقه: ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 288) ، والنحاس في (( جزئه ) ) (ق 29) ، وقال ابن حجر: ورواة هذا الإسناد ثقات إلا أنه فيه الإنقطاع الذي تقدم ذكره.

قلت: رواه هكذا عن الدراوردي: موسى بن داود الضبي - وهو ثقة له أوهام وخالفه: قتيبة بن سعيد ثقة ثبت، ويحيى بن عبد الحميد الحماني حافظ ألا أنهم اتهموه بسرقة الحديث فروياه من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا من فعله.

أخرجه اسماعيل القاضي في (( فضل الصلاة على النبي صلعم ) )من رواية الضبي، إلا أن يكون الدراوردي حدثهما به من حفظه فوهم، والله أعلم.

و- روى بن القاسم: رواه عن عبدالله بن الحسن عن أمه فاطمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا دخلت المسجد فصل على النبي صلى الله عليه وسلم وقل: اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب فضلك ) ).

أخرجه الطبراني في (( الدعاء ) ) (425) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (4/ 31) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (15/ 187) من طريق ابن وهب أخبرني أبو سعيد التميمي عن زوج به.

قلت: وهذا منكر؛ أبو سعيد هذا هو شبيب بن سعيد الحبطي البصري: حدث عنه ابن وهب بالمناكير، قال ابن عدي: لا ولعل شبيب بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه فيغلط ويهم.

وشبيب هذا وإن كان قد احتج به البخاري والنسائي إلا إنهما لم يخرجا له من روايته عن غير يونس ولا من روايته ابن وهب عنه شيئًا [ (( الجرح والتعديل ) ) (1385) ، و (( تهذيب الكمال ) ) (2675) ] وهو قد وهم في هذا الحديث إسنادًا ومتنًا، أما الإسناد: فأسقط منه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار الحديث مرسلًا بل معضلًا، وأما المتن: فقد رواه غيره من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله.

انظر: (( الكامل ) )لابن عدي (4/ 31) ، و (( التهذيب ) ) (3/ 595) ، و (( الميزان ) ) (2/ 262) .

ز- قال الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 288) : وقد شذ صالح بن موسى الطلحي (متروك) فرواه عن عبدالله الحسن عن أمه عن أبيها الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب.

أخرجه أبو يعلى من طريقه (486) ، وصالح: ضعيف.

قلت: وهذا أيضًا منكر.

وأخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (4/ 70) وأنكره على صالح وقال فيه: وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.

انظر: (( التهذيب ) ) (4/ 28) ، و (( الميزان ) ) (2/ 302) ، و (( المجمع ) ) (2/ 32) ، حيث قال: وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو متروك.

قلت: ومن الأوهام في هذا الحديث أيضًا:

1 -رواه يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عبد العزيز الدراوردي (تقدم برقم هـ) وعن قيس ابن الربيع وعن شريك عن ليث: ثلاثتهم عن عبد الله بن الحسن به إلا أنه جعله من قوله لا من فعله أخرج الروايات الثلاث: إسماعيل القاضي (82، 83، 84) .

2 -ورواه حسان بن إبراهيم الكرماني (صدوق يخطئ) عن عاصم بن سليمان عن عبدالله بن حسن به.

قال الإمام أحمد: ليس هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من حديث ليث بن أبي سليم.

أخرجه عبد الله بن أحمد في (( العلل ) ) (1/ 336) ، والعقيلي في (( الضعفاء ) ) (1/ 255) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (2/ 372) .

قلت: طارق وحاصل ما تقدم أن ليث بن أبي سليم - وإن كان ضعيفًا - فقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات إلا أنه منقطع، فالإسناد ضعيف.

قال الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن، وليس اسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أشهرًا.

وانظر: (( شرح السنة ) )للبغوي (2/ 368) . و (( عارضة الأحوذي ) )لابن العربي (2/ 112) ، (( واتحاف الخيرة المهرة ) ) (2/ 173) ، والله أعلم.

وفي الباب عن عبدالرحمن بن عوف:

أخرجه الدارقطني في (( الإفراد ) )وسنده ضعيف؛ قاله ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 284) .

وفي الباب أيضًا مرسلًا عن محمد بن عمرو بن حزم، والمطلب بن عبد الله بن حنطب:

أخرجه عبد الرزاق (1/ 424، 426) ، وابن أبي شيبة (1/ 338، 339) (10/ 404، 405) ، وانظر: (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 285) ، وعن بعض الصحابة موقوفًا وفي أسانيدها مقال.

قلت: مثل علي وعبدالله بن سلام وابن عباس وكعب وأبو الدرداء وغيرهم رضي الله عنهم.

أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 339) ، (10/ 405) ، وعبدالرزاق (1/ 426، 427) ، وابن أبي عمر في (( مسنده ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 284) ، وأحمد بن منيع كما في (( المطالب العالية ) ) (21/ 1) وعن بعض التابعين وفي أسانيدها مقال.

قلت: مثل مجاهد، وعلقمة وإبراهيم رحمهم الله تعالى.

أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 339) ، (10/ 406) ، وعبد الرزاق (1/ 426، 427) ، وابن أبي الدنيا في (( التوكل ) ) (22) ، وعبد الغني المقدسي في (( الترغيب في الدعاء ) ) (119) ، واسماعيل بن اسحاق في (( فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ) (85، 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت