فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 665

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: (( بِسْمِ اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، التُّكْلَانُ عَلَى اللَّهِ ) ) [2] .

[2] ضعيف: حديث أبي هريرة، وله عنه طريقان:

الأولى: يرويها حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار عن سهير ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، مرفوعًا به.

أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد ) ) (1197) ، وابن ماجة (3885) ، والحاكم (1/ 519) ، وابن أبي الدنيا في (( التوكل ) ) (23) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (177) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (406) ، البيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (63) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 165) ، وعبد الغني المقدسي في (( الترغيب في الدعاء ) ) (117) ، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في (( الأربعين في فضل الدعاء والداعين ) ) (ص 168) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (14/ 420) ، وغيرهم.

قلت: في إسناده عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار: قال البخاري: وفيه نظر، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال ابن حبان: فالإنصاف في أمره يُترك ما لم يوافق الثقات في حديثه، والاعتبار بما وافق الأثبات.

(( التاريخ الكبير ) ) (5/ 72) ، و (( الجرح والتعديل ) ) (5/ 35) ، و (( المجروحين ) ) (2/ 16) ، و (( التهذيب ) ) (4/ 272) .

وقال الحافظ في (( التقريب ) ): ضعيف.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

قلت: وتعقبه الحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 166) بقوله: وفي تصحيحه نظر؛ فإن أبا زرعة ضعف عبد الله بن حسين، وقد تفرد به عن سهل.

وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة ) ) (1359) : في إسناده عبد الله بن حسين ضعفه أبو زرعة، والبخاري، وابن حبان.

وقال المناوي في (( التيسير ) ) (2/ 245) : وفيه ضعيف؛ فقول المصنف - يعني السيوطي - صحيح غير صحيح.

وقال في (( فيض القدير) (5/ 122) : رمز المصنف - يعني السيوطي - لصحته وليس كما قال.

وانظر: (( الميزان ) )للذهبي (2/ 408) .

قلت (طارق) : ثم هو بعد ذلك قد انفرد به، فلم يتابعه عليه أحد ممن روى عن سهيل، بل أنه قد خولف فيه.

قال أبو زرعة: ضعيف، حدث عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( التكلان على الله ) )، وإنما هو عن سهيل عن أبيه عن السلوكي عن كعب. (( سؤالات البرذعي ) ) (2/ 537) .

قلت: وأثر كعب هذا: أخرجه عبد الرزاق (11/ 32، 33(19827) ، وابن أبي شيبة (10/ 212) ، وابن أبي الدنيا في (( التوكل ) ) (21) ، وأبو نعيم في (( الحلية ) ) (5/ 389) ، والمقدسي في (( الترغيب في الدعاء ) ) (116) .

قلت: ولا يعتبر بهذه الرواية؛ فإن كعبًا كان حبرًا من أحبار اليهود فأسلم، فكان يحدث من كتبهم. (( السير ) ) (3/ 489) .

الثانية: يرويها ابن أبي فديك ثني هارون بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا خرج الرجل من باب بيته كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: بسم الله، قالا: هديت، وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قالا: وقيت، وإذا قال: توكلت على الله، قالا: كفيت، قال: فيلقاه قريناه فيقولان: مذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي ) ).

أخرجه ابن ماجة (3886) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (409) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (7/ 126) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (1/ 166) .

قلت: في إسناده هارون بن هارون، قال فيه البخاري: لا يتابع في حديثه، يروي عن الأعرج، وقال أيضًا: ليس بذلك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقول، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط، وقال البزار: ليس بالمعروف بالنقل، وقال ابن عدي: وأحاديثه عن الأعرج وعن مجاهد وعن غيرهما مما لا يتابعه الثقات عليه.

(( التاريخ الكبير ) ) (8/ 226) ، و (( التاريخ الأوسط ) ) (2/ 176) ، و (( الجرح والتعديل ) ) (9/ 98) ، و (( المجروحين ) ) (3/ 94) ، و (( كشف الأستار ) ) (191) ، و (( الكامل ) ) (7/ 126) ، و (( التهذيب ) ) (9/ 16) . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت