• حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا عبدالله، قال: حدثنا الحسن بن حماد الضبي، قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد، عن موسى بن عبدالرحمن بن عياش بن أبي ربيعة، قال: كان المخنثون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: ماتع، وهدم، وهيت، قال: فكان ماتع لفاختة بنت عمر بن عائذ خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يغشى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل عليهنَّ، حتى إذا حاصر النبي الطائف شهده رسول الله وهو يقول لخالد بن الوليد: إذا فتحت الطائف غدًا، فلا تنفلتن منك نادية بنت غيلان؛ فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا أرى هذا الخبيث يفطن لهذا إلا بوطء، عليكم بعد هذه ) )، قال: ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلًا، حتى أتى ذا الحليفة، قال: (( لا يدخل المدينة ) )، ودخل رسول الله المدينة، فكُلِّم فيه، وقيل له: إنه مسكين، ولا بد له من شيء، فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا في كل سبت، يدخل فيسأل ويرجع إلى منزله، فلم يزل كذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعلى عهد عمر، قال: ونفى رسول الله صاحبيه معه: هيتًا وهدمًا [5] .
[5] إسناده ضعيف: أخرجه ابن بشكوال في"الغوامض" (1/ 107، 108) من طريق المصنف.
(قلت) : فيه محمد بن إسحاق بن يسار، وهو مدلس وقد عنعن، وموسى بن عبدالرحمن لم أقف له على ترجمة، والله أعلم.
قال النووي في"شرح مسلم" (14/ 336) شرح حديث رقم (2180، 2181) : واختلف في اسم هذا المخنث قال القاضي: الأشهر أن اسمه هِيت - بكسر الهاء، ومثناة تحت ساكنة، ثم مثناة فوق - قال: وقيل: صوابه هنب - بالنون والباء - المودة؛ قاله ابن درستويه، وقال: إنما سواه تصحيف، قال: والهنب: الأحمق، وقيل: ماتع بالمثناة فوق، مولى فاختة المخزومية، وجاء هذا في حديث آخر ذكر فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم غرب ماتعًا هذا وهيتًا إلى الحمى، ذكره الواقدي وذكر ابن منصور البادردي نحو الحكاية عن مخنث كان بالمدينة يقال له: أَنَه ... ؛ انظر:"فتح الباري"لابن حجر (7/ 640، 19، 245، 246، 10، 346، 347) ط دار الريان.