• حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا عبدالله، قال: وحدثني محمد بن سهل، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنَّث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، قال: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وهو عند بعض أزواجه وهو ينعت امرأة، فقال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال: (( لا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلن عليكم بعد ) )فحجَبوه [12] .
[12] إسناده صحيح: أخرجه عبدالرزاق في"تفسير سورة النور آية" (31) ، ومن طريقه مسلم (2181) ، وأحمد (6/ 152) ، وأبو داود (4108) ، والنسائي في"الكبرى" (9247) ، والطبري في"تفسيره"سورة النور آية (31) ، والبغوي في"تفسيره"سورة النور آية (31) ، و"شرح السنة" (3209) ، وغيرهم.
وأخرجه أبو داود (417) من طريق محمد بن ثور، والنسائي في"الكبرى" (9246) من طريق رباح بن زيد كلاهما عن معمر به، وقرن محمد بن ثور بالزحوي هشام بن عروة، وأخرجه أبو داود (4109) من طريق يونس وهو ابن زيد، و (4110) من طريق الأوزاعي كلاهما عن الزهري به.
قال البغوي في"شرح السنة" (12/ 122، 123) : قال أبو عبيد: قوله:"تقبل بأربع"، يعني: أربع عكن في بطنها، فهي تُقبِل بهن.
وقوله:"تدبر بثمانٍ"، يعني: أطراف هذه العكن الأربع؛ وذلك لأنها محيطة بالجنبين حتى لحقت بالمتنين من مؤخرها من كل جانب أربعة أطراف، فهذه ثمان، ولم يقل: بثمانية، وهي الأطراف، وواحدها طرف، وهو ذكر؛ لأن الطرف فيه غير مذكور، كقولهم: هذا الثوب سبع في ثمان، ويريد به الأشبار، ثم لم يذكرها؛ لأنه لم يذكر الأشبار.
وفيه: إخراج أهل الريب، وأخرج عمر رضي الله عنه أخت أبي بكر حين ناحَت، وانظر:"شرح مسلم"للنووي (14/ 336) ط دار الخير، و"فتح الباري" (9/ 247) ط دار الريان.