فهرس الكتاب
حديث
(ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ زُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ)
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ زُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: رَجُلٌ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ خَفِيَّةٍ شَهِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلٌ عَفَا عَنْ قَاتَلِهِ، وَرَجُلٌ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ ) ).
تخريج الحديث وتحقيقه:
ضعيف جدًا: أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (135) ، والخلال في (( فضائل سورة الإخلاص ) ) (51/ 13) ، وابن عساكر في (( تاريخه ) ) (17/ 274/ 1) من طريق الخليل بن مرة، وحماد بن عبد الرحمن كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا به.
قلت: في إسناده الأنصاري مجهور، والخليل بن مرة ضعيف جدًا ومتابعة حماد للخليل بن مرة لا يفرح بها، قال أبو زرعة: يروي أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول منكر الحديث ضعيف.
وانظر: (( الضعيفة ) )للعلامة الألباني (2/ 108) .
وفي الباب عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
أخرجه أبو يعلى (1794) ومن طريقه ابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 277، 278) ، والطبراني في (( الأوسط ) ) (3361) ، و (( الدعاء ) ) (673) ، وأبو محمد الجوهري في (( الفوائد المنتقاه ) ) (4/ 2) ، وأبو محمد الخلال في (( فضائل سورة الإخلاص ) ) (53) عن عمر بن نبهان عن أبي شداد عن جابر.
قال ابن حجر: هذا حديث غريب؛ وأبو شداد لا يعرف اسمه ولا حاله، والراوي عنه أخرجه له أبو داود وضعفه جماعة. أ. هـ.
وقال الهيثمي في (( المجمع ) ) (10/ 102) : رواه أبو يعلى؛ وفيه عمر بن نبهان وهو متروك.
وضعفه المنذري في (( الترغيب والترهيب ) ) (3/ 208) ؛ وكذا العلامة الألباني رحمه الله.
وفي الباب عن أم سلمة رضي الله عنها بنحوه:
أخرجه الطبراني (23/ رقم 945) ، والدينوري في (( المجالسة ) ) (1487) من طريق رواد بن الجراح عن محمد بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة به مرفوعا.
قلت: إسناد ضعيف؛ عبد الله بن الحسن لم يدرك أم سلمة، وعبد الله بن مسلم - وقع عند الدينوري: محمد بن مسلم - لم أعرفه.
قال الهيثمي في (( المجمع ) ) (9/ 302) : رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم.
قلت: وروّاد بن الجراح ضعيف، قال الحافظ: صدوق اختلط بأخره؛ فترك.
وقد ضعفه الشيخ الألباني في (( الضعيفة ) ) (3/ 437، 1279) ، والله أعلم.