فهرس الكتاب
حديث
من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة خرقت سبع سماوات
عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِي فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، خَرَقَتْ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، فَلَمْ يَلْتَئِمْ خَرْقُهَا حتى ينظر الله إِلَى قَائِلِهَا فَيَغْفِرَ لَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكًا فَيَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَيَمْحِي سَيِّئَاتِهِ إِلَى الْغَدِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ ) ).
تخريج الحديث:
موضوع: أخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (1/ 305) ، وابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (1/ 243) ، والواحدي في (( الوسيط ) ) (119) ، والسيوطي في (( اللآلي ) ) (1/ 232) من طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا.
قال ابن عدي فيه وفي حديث آخر ساقه بعده: وهذان الحديثان عن ابن جريج بإسناديهما باطلان، لا يحدث بهما عن ابن جريج عير إسماعيل، ثم قال عن إسماعيل هذا: وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء.
وقال ابن الجوزي: وقال الدارقطني: كذاب متروك، وقال أبو الفتح الأزدي: ركن من أركان الكذب.
وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أهل له عن الأثبات، لا يحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال. (( المجروحين ) ) (1/ 126) .
وكذبه أبو علي النيسابوري والدارقطني والحاكم والأزدي وقال ركن من أركان الكذب واتهمه بالوضع صالح جزرة والحاكم.
انظر: (( الميزان ) ) (1/ 253) ، و (( اللسان ) ) (1/ 493) ، و (( التلخيص للذهبي ) ) (142) ، و (( اللآلي ) )للسيوطي (1/ 211) ، و (( تنزيه الشريعة ) )لابن عران (1/ 286) ، و (( الفوائد المجموعة ) )للشوكاني (1/ 284) ، والله أعلم.
قلت: ولحديث جابر طريق أخرى بلفظ آخر:
قال ابن الجوزي في (( الموضوعات ) ) (1/ 243) : أنبأنا عبد الله بن علي المقرئ، قال: أنبأنا عبد الواحد بن علوا نال: أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد النرسي قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم القطواني قال حدثنا عبد الحميد بن صالح قال حدثنا محسن بن محمد عن أبي يزيد عن مولى للزبير عن جابر قال: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ أُعْطِيَ قُلُوبَ الشَّاكِرِينَ وَثَوَابَ النَّبِيِّينَ وَأَعْمَالَ الصَّادِقِينَ، وَبَسَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَمِينَهُ وَرَحِمَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا قَبْضُ مَلَكِ الْمَوْتِ رُوُحَهُ ) ).
قال ابن الجوزي: وهذا طريق فيه مجاهيل، وأحدهما قد سرقه من الأول.
قلت (طارق) : أورده الذهبي في (( التلخيص ) ) (ح 143) وقال: سنده مظلم إلى حسن بن محمد ولا يدري من هو وأورده السيوطي في (( اللآلي ) ) (1/ 212) وتعقبه بأن له طرقا وشواهد، وقال ابن عران في (( التنزيه ) ) (1/ 289 ح 11) : في إسناد كل من هذه الطرق ضعفاء ومجاهيل، والله أعلم.
وأخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (3/ 41) وابن بشران في (( حديثه ) ) (15) من طريق أبو الجنيد الضرير، ثنا حماد الرَّبعي عن أبي الزبير عن جابر عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: (( أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى يَا مُوسَى إِنَّهُ مَنْ دَاوَمَ عَلَى قِرَاءَةِ الْكُرْسِي فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَعْطَيْتُهُ أُجُورَ النَّبِيِّينَ وَأَعْمَالَ الصِّدِّيقِينَ وَثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إلاَّ أَنْ يَنْزِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ يَا مُوسَى يُدَاوِمُ عَلَى ذَلِكَ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ عَبد قَدْ رَضِيتُ عَنْهُ أَوْ عَبد أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَهُ فِي سَبِيلِي ) ).
قال ابن عدي: ولأبي الجنيد غير هذه الأحاديث التي أمليتها، وعامة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون فإذا كان سبيله هذا السبيل إذا وقع لحديثه نكرة يكون البلاء منه أو من غيره لا منه.
قلت: وأبي الجنيد هو خالد بن الحسين أبو الجنيد الضرير، وحماد الربعي من أولئك المجاهيل أيضًا.
تعليق:
1 -تصحيح خطأ مطبعي
أبو عمر الرياض 20 - 11 - 2014 09:13 PM
وقع في المقال:"و (تنزيه الشريعة) لابن عران، وقال ابن عران في (التنزيه) ".
والصواب: ابن عراق.
وقع في المقال:"محسن بن محمد".
والصواب: حسن بن محمد، وقد جاء على الصواب، في المقال بعدذلك. فالأولى تصويب ذلك في المقال.
وبالمناسبة قال الأخ الفاضل:"قلت: وأبي الجنيد هو خالد بن الحسين أبو الجنيد الضرير، وحماد الربعي من أولئك المجاهيل أيضًا". نعم حماد الربعي من أولئك المجاهيل، ولكن لو ذكر الأخ الفاضل أن هذا هو حكم الحافظ الذهبي في الميزان، وغيره، وإقرار الحافظ ابن حجر في"اللسان"، لكان أقوى في ذكر الحكم على هذا الراوى، وما ذكرته هو صنيع محدث العصر العلامة الألباني في"السلسلةالضعيفة" (8/ 372) حيث قال:"وحماد الربعي؛ من أولئك المجاهيل الذين أشار إليهم ابن عدي. وقال الذهبي في"الميزان"و"الضعفاء":"لا يعرف". الشيخ الألباني، بعد حماد الربعي من أولئك المجاهل أتبعه بكلام الحافظ الذهبي:"لا يعرف".والله أعلم."