فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 665

حديث:

(أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم)

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ؟ ) )، قَالُوا: مَنْ أَبُو ضَمْضَمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (( كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي وَعِرْضِي لَكَ، فَلَا يَشْتُمُ مَنْ شَتَمَهُ، وَلَا يَظْلِمُ مَنْ ظَلَمَهُ، وَلَا يَضْرِبُ مَنْ ضَرَبَهُ ) ).

تخريج الحديث وتحقيقه:

إسناده ضعيف: أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (66) ، وأبو الشيخ في (( الثواب ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 393) من طريق مهلب بن العلاء، قال: حدثنا شعيب بن بيان قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس به مرفوعًا.

قلت: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: شعيب بن بيان صدوق يخطئ، يحدث بالمناكير، يغلب على حديثه الوهم، وعمران فيه ضعف.

الثانية: مهلب بن العلاء لم أجد له ترجمة، لكن مهلب بن العلاء توبع؛ تابعه إبراهيم بن المستمر عن شعيب به.

أخرجه عبدان الأهوازي في (( فوائده ) )كما في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 393) ، والطبراني في (( مكارم الأخلاق ) ) (55/ 53) .

قلت: وإبراهيم هذا صدوق يغرب؛ كما في (( التقريب ) )فالعلة من شيخها شعيب.

قال الحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 393) : وشعيب فيه لين، وقد خالفه حماد بن زيد - وهو من الأثبات ـ؛ فرواه عن أبي العوام عمران القطان عن قتادة، وعن هشام عن الحسن قالا: قال أبو ضمضم: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك.

أخرجه الحاكم أبو أحمد في (( الكني ) )من طريقه الصلت بن مسعود عن حماد هكذا مقطوعًا ليس فيه ذكر أنس ولا نرفعه. أ. هـ.

قلت: وتابعه معمر عن قتادة به مقطوعًا.

أخرجه أبو داود (6884) : ثنا محمد بن عبيد: ثنا ابن ثور عن معمر به.

وللحديث طريق آخر عن أنس مرفوعًا.

فأخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (1/ 137) ، وأبو داود معلقًا في (( سنته ) )عقب رقم (4887) ، والبزار في (( مسنده ) )كما في (( الإصابة ) )لابن حجر (4/ 112/ 113) ، والعقيلي في (( الضعفاء ) ) (4/ 93) ، والخطيب في (( الموضح ) ) (1/ 26) ، والبيهقي في (( الشعب ) ) (8082) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 393، 394) ، والضياء في (( المختارة ) ) (1770 - 1772) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (12/ 39) ، والساجي؛ كما في (( الإصابة ) ) (4/ 112، 113) من طريق هاشم بن القاسم ثنا محمد بن عبدالله العمى ثنا ثابت البناني عن أنس بنحوه.

قال ابن حجر: هذا حديث غريب.

قلت (طارق) : وهذا سند ضعيف؛ فيه محمد بن عبدالله العمى، قال الدارقطني: يخطئ كثيرًا، وقال العقيلي: لا يقيم الحديث.

والمحفوظ عن ثابت: ما رواه حماد بن سلمة عنه عن عبدالرحمن بن عجلان عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مرسلًا.

أخرجه أبو داود (4887) ، والعقيلي (4/ 93) ، والخطيب (1/ 26، 27) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (12/ 40) .

قال أبو داود والخطيب: حديث حماد أصح.

وقال العقيلي: هذا أولى من حديث محمد بن عبدالله العمى.

وقال البيهقي في (( الشعب ) ) (6/ 262) : والصحيح رواية من رواة عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبدالرحمن بن عجلان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.

وقال الحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 395) : لأن حمادًا أثبت الناس في ثابت، فتحصلنا من ذلك: على أن الطريقين الموصولين شاذان، وأن المحفوظ عن قتادة مقطوع، وعن ثابت مرسل.

وانظر: (( علل الدارقطني ) ) (12/ 39، 40) ، و (( الميزان ) )للذهبي (3/ 597) ، و (( لسان الميزان ) )لابن حجر (5/ 219) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت