عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، وَقَالَ: (( رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ ثَلَاثًَا ) ) [10] .
[10] إسناده ضعيف: وهو حديث صحيح - دون قوله: (( ثلاث مرات ) ).
يرويه عاصم بن أبي النجود واختلف عنه:
فقال حماد بن سلمة: ثنا عاصم عن سواء الخزاعي عن حفصة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره.
أخرجه ابن أبي شيبة (9/ 74 - 75، 10/ 250) ، وفي (( الأدب ) ) (245) وإسحاق في (( مسند حفصة ) ) (1987) ، وأحمد (6/ 287) ، والنسائي في (( اليوم والليلة ) ) (761) ، وأبو يعلى (7034، 7058) ، والخرائطي في (( المكارم ) ) (2/ 882) ، وابن السني في (( اليوم والليلة ) ) (728، 729) ، والبيهقي في (( الشعب ) ) (2532) .
وقال أبان بن يزيد العطار: ثنا عاصم عن معبد بن خالد عن سواء الخزاعي عن حفصة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يرقد.
أخرجه أحمد (6/ 288) ، وأبو داود (5045) ، والنسائي في (( اليوم والليلة ) ) (762) ، وابن السني (732) ، والبيهقي في (( الشعب ) ) (4384) ، وابن حجر في (( نتائج الأفكار ) ) (3/ 49) .
وقال سفيان الثوري: عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعي عن حفصة، قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ مضجعه ) ).
أخرجه النسائي (763) ، والخرائطي (2/ 885) ، وابن السنيت (731) ، وابن البخاري في مشيخته (2/ 1075، 1076(286 ) ) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (15/ 200) .
وقال زائدة بن قدامة الكوفي: عن عاصم عن المسيب بن رافع عن حفصة، قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ مضجعه جعل كفه اليمنى تحت خده الأيمن ) ).
أخرجه ابن أبي شيبة (9/ 76) ، وفي (( الادب ) ) (250) ، وأحمد (6/ 287) ، والنسائي (764) ، وعبد بن حميد (1543) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (23/ 203) ، وابن السني (730) ، والحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (3/ 49) .
قال الحافظ: هذا حديث حسن.
وقال العلامة الألباني رحمه الله في (( الصحيحة ) ) (6/ 587 - 589) : وفي النفس في ثبوت هذا الزيادة - يعني: (( ثلاث مرات ) )- شيء؛ وذلك لأمور:
أولًا: لأن مدارها على سواء الخزاعي، ولم يوثقه غير ابن حبان، وأشار الذهبي إلى تليين توثيقه؛ فقال في (( الكاشف ) ): (وثق) ، وكذا الحافظ بقوله في (( التقريب ) ): (مقبول) .
قلت: وعليه؛ فهو مجهول، ولا ينكر عليه أنه روى عنه ثقات ثلاثة: المسيب بن رافع، ومعبد بن خالد، وعاصم بن بهدلة؛ كما في (( التهذيب ) )؛ لأني أقول: إن عاصمًا هو الراوي عن الأوليين وهومعروف بشيء من الضعف، فأخشى أنه لم يحفظ إسناده، واضطرب فيه، فمرة قال: (( عن سواء ) )مباشرة، وأحيانًا رواه بوسطة أحدهما، وهذا أصح؛ لأنه من رواية الثقات عن عاصم، والأولى من رواية حماد بن سلمة عنه، وفي روايته عن غير ثابت البناني كلام معروف.
وثانيًا: لعدم اتفاق الرواة لحديثه عليها.
وثالثًا: عدم ورود ما في حديث البراء، وحذيقة، والله أعلم.
وأما الحافظ فقد تناقض؛ فإنه قال في (( الفتح ) ) (11/ 115) : وأخرجه النسائي - أيضًا - بسند صحيح عن حفصة؛ وزاد: (( ويقول ذلك ثلاثًا ) ).
قلت: ووجه التناقض ... تصحيحه لسند حديث حفصة، وبالزيادة، وهو يعلم أن فيه سواء الخزاعي، وقد قال نافع في (( التقريب ) ): (مقبول) ؛ كما تقدم، يعنى عند المتابعة؛ كما نص عليه في المقدمة، وإذا لم يتابع .... الحديث، وهو لم يتابع كما عرفت؛ فتصحيح الحديث والحالة هذه خطأ أيضًا، والله أعلم.
أضف إلى ذلك أن الزيادة (( ثلاث مرات ) )لم ترد في الحديثين الصحيحين: حديث البراء، وحديث حذيفة. أ. هـ.
قلت (طارق) : وانظر (( علل الدارقطني ) ) (15/ 199، 200) .
قلت (طارق) : أما حديث البراء وحديث حذيفة رضي الله عنهما سيأتي تخريجهما قريبًا، والله أعلم.