ص [27]
(يَنْدُبْنَ فَقْدَ أخي النّدى ** وَالخيرِ وَالشّيمِ الصَّوالحْ)
(والجُودِ والأيْدي الطّوالِ ** المُسْتَفيضاتِ السّوامِحْ)
(فالآنَ نحنُ ومَنْ سِوَانا ** نَامثلُ اسنانِ القوارحْ)
فاخرت سلمى بنت عميص الكنانية الخنساء بقولها:
البحر: طويل
(وكائن ثوى يوم الغميصاء من فتى ** كريم ولم يجرح وقد كان جارحا)
(ومن سيد كهل عليه مهابة ** أصيب ولما يعله الشيب واضحا)
(أحاطت بخطاب الأيامى وطلقت ** غداتئذ من كان في الحي ناكحا)
(ولولا مقال القوم للقوم: أسلموا ** للاقت سليم بعد ذلك ناطحا)
فأجابتها الخنساء فقالت:
البحر: طويل
(ذَري عنكِ أقوالَ الضّلالِ، كَفى بنا ** لكبشِ الوغَى في اليومِ وَ الأمسِ ناطحَا)
(فَخالِدُ أوْلى بالتّعَذّرِ مِنْكُمُ ** غداةَ علاَ نهجاُ منَ الحقِّ واضحاَ)
(عليكمْ باذنِ اللهِ يرجِي مصمّمًا ** سوانحَ لا تكبُو لهَا وَبوارحَا)