ص [106]
(مرُّ الحوادثِ ينقادُ الجليدُ لها ** ويستقيمُ لها الهيَّابةُ البومُ)
(قدْ كانَ صخرًا جليدًا كاملًا برعًا ** جلدَ المريرةِ تنميهِ السَّلاجيمُ)
(فأصْبَحَ اليَوْمَ في رَمْسٍ لدى جَدَثٍ ** وَسطَ الضّريحِ علَيْهِ التُّرْبُ مَركومُ)
(تاللَّهِ أنسَى ابنَ عمرِو الخيرِ ما نطَقَتْ ** حَمامَةٌ أو جَرَى في الغمرِ عُلجومُ)
(أقولُ صَخْرٌ لدى الأجداثِ مَرْمُومُ، ** وكيفَ اكتمهُ والدَّمعُ مسجومُ)
ولما نزل جشم بن بكر بن هوازن منزلًا واختلى بنفسه فرأى غفلته قيس بن الأمرار الجشمي فتبعه وقال: هذا قاتل معاوية لا وألت نفسي إن وأل. ثم جاءه من خلفه وضربه بسيفه فقتله. فقالت الخنساء في ذلك:
البحر: وافر تام
(فِدًى للفارِسِ الجُشَميّ نَفْسِي ** وأفديهِ بمَنْ لي من حميمِ)
(وأفْديهِ بكُلّ بني سُلَيْمٍ ** بظاعنهمْ وبالانسِ المقيمِ)
(خصَصْتُ بها أخا الأحرارِ قَيسًا ** فتًى في بيتِ مكرمةٍ كريمِ)