فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 112

ص [40]

(ضَخمَ الدّسيعة ماجدًا أعراقُهُ ** كالبَدْرِ أو طَلعَةٍ كالأسْعُدِ)

*فذلك يا هند

روى بعضهم أن الخنساء حضرت الموسم في عكاظ، فكانت تسوم هودجها في الموسم وتعاظم العرب بمصيبتها بأبيها وأخويها، وتقول: أنا أعظم العرب مصيبة. فعرفت لها العرب ذلك إلى أن كانت وقعة بدر وقتل عتبة وشيبة أبناء ربيعة والوليد بن عتبة. فأقبلت عند بنت عتبة ترثيهم وبلغها ذلك فقالت: أنا أعظم العرب مصيبة. وأمرت بمحملها أن يقرن بمحمل الخنساء بسوق عكاظ. فقالت لها الخنساء: من أنت يا أخيه؟

فقالت: أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة. وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك فيم تعاظمينهم أنت؟

قالت: بأبي عمرو بن الشريد وأخوي صخر ومعاوية فبم أنت تعاظمينهم؟

قالت: بأبي عتبة وعمي شيبة بن ربيعة وأخي الوليد.

قالت: الخنساء: أوسواء هم عندك؟

قالت: نعم. ثم أنشدت تقول:

(أبكي عميد الأبطحين كليهما ** ومانعها من كل باغ يريدها)

(أبي عتبة الخيرات ويحك فاعملي ** وشيبة والحامي الذمار وليدها)

(أولئك آل المجد من آل غالب ** وفي العز منا حين ينمي عديدها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت