ص [80]
*من لنا؟!
وأنشدت ذات مرة:
البحر: بسيط تام
(يا أُمّ عَمْرٍ و ألا تَبْكينَ مُعْوِلَةً ** على اخيكِ وقدْ اعلى بهِ النَّاعي)
(فابْكي ولا تَسأمي نَوْحًا مُسلِّبَةً ** على اخيكِ رفيعِ الهمِّ والباعِ)
(فقَدْ فُجِعْتِ بمَيْمُونٍ نَقيبَتُهُ ** جَمِّ المَخارِجِ ضَرّارٍ ونَفّاعِ)
(فمَنْ لَنَا إنْ رُزِئْناهُ وفارَقَنَا ** بسيّدٍ منْ وراءِ القومِ دفَّاعِ)
(قدْ كانَ سيّدنا الدَّاعي عشيرتهُ ** لا تَبْعَدَنّ، فنِعْمَ السّيدُ الداعي)
سمعت ذات مرة حمامة تسجع فقالت تذكر أخاها صخرًا:
البحر: طويل
(تذّكّرْتُ صَخْرًا إذْ تَغَنّتْ حمامَةٌ ** هَتوفٌ على غُصْنٍ من الأيكِ تَسجعُ)
(فظلتُ لها أبكي بدمعِ حزينةٍ ** وقَلْبيَ مِمّا ذَكّرَتْني مُوَجَّعُ)
(تذكرني صخرًا وقدْ حالَ دونهُ ** صَفيحٌ وأحْجارٌ وبَيْداءُ بَلْقَعُ)
(أرى الدَّهرَ يرمي ماتطيشُ سهامهُ ** وليسَ لمَنْ قد غالَهُ الدّهرُ مَرْجِعُ)