ص [84]
*من لذا الموت؟
وفي رثاء صخر قالت ذات مرة:
البحر: خفيف تام
(ما لِذا المَوْتِ لا يَزالُ مُخيفَا ** كُلَّ يَوْمٍ يَنالُ مِنّا شَريفَا)
(مولَعًا بالسَّراةِ مِنّا، فَما يأخذُ ** خذُ الاَّ المهذَّبَ الغطريفا)
(فلَوَ انّ المَنُونَ تَعْدِلُ فينَا ** فتنالُ الشَّريفَ والمشروفا)
(كان في الحقّ أن يعودَ لَنا المَوْتُ ** وأنْ لا نَسُومَهُ تَسْويفَا)
(ايُّها الموتُ لو تجافيتَ عنْ صخرٍ ** م لالفيتهُ نقيًا عفيفا)
(عاشَ خمسينَ حِجّةً يُنكرُ المُنكَرَ ** م فينا ويبذلُ المعروفا)
(رحمةُ اللهِ والسَّلامُ عليهِ ** وسَقَى قَبرَهُ الرّبيعُ خَريفَا)
وقالت ترثي أخاها صخرًا:
البحر: بسيط تام
(يا لهفَ نَفسي على صَخرٍ وقد لهِفَتْ ** وهل يَرُدّنّ خَبْلَ القَلبِ تَلهيفي)
(ابكي اخاكِ اذا جاورتهمْ سحرًا ** جودي عليه بدمعٍ غيرِ منزوفِ)
(ابكي المهينَ تلادَ المالِ ان نزلتْ ** شَهْباءُ تَرْزَحُ بالقَوْمِ المَتارِيفِ)