ص [45]
وقالت في رثاء أخويها:
البحر: بسيط تام
(قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ ** امْ ذرَّفتْ اذْخلتْ منْ اهلهَا الدَّارُ)
(كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ ** فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ)
(تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ ** وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ استارُ)
(تبكي خناسٌ فما تنفكُّ مَا عمرتْ ** لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتارُ)
(تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا ** اذْ رابهَا الدَّهرُ انَّ الدَّهرَ ضرَّارُ)
(لاَ بدَّ منْ ميتةٍ في صرفهَا عبرٌ ** وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ)
(قدْ كانَ فيكمْ ابو عمرٍ و يسودكمُ ** نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّارُ)
(صلبُ النَّحيزةِ وَهَّابٌ اذَا منعُوا ** وفي الحروبِ جريءُ الصّدْرِ مِهصَارُ)
(يا صَخْرُ وَرّادَ ماءٍ قد تَناذرَهُ ** أهلُ الموارِدِ ما في وِرْدِهِ عارُ)