ص [75]
*ويحك أسعديني
وقالت ذات مرة:
البحر: وافر تام
(ألا يا عَينِ ويحَكِ أسْعِديني ** لريبِ الدَّهرِ والزَّمنِ العضوضِ)
(ولا تبقي دموعًا بعدَ صخرٍ ** فقدْ كلفتِ دهرك انْ تفيضي)
(ففيضي بالدُّموعِ على كريمٍ ** رَمَتْهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضِي)
(فقدْ اصبحتُ بعدَ فتى سليمٍ ** افرّجُ همَّ صدري بالقريضِ)
(أُسائِلُ كُلّ والهَةٍ هَبولٍ ** براها الدَّهرُ كالعظمِ المهيضِ)
(واصبحُ لا اعدُّ صحيحَ جسمٍ ** ولا دَنِفًا أُمَرَّضُ كالمَرِيضِ)
(ولكنّي ابيتُ لذكرِ صخرٍ ** أغَصّ بسَلْسَلِ الماءِ الغَضِيضِ)
(وأذكُرُهُ إذا ما الأرْضُ أمْسَتْ ** هجولًا لمْ تلمَّع بالوميضِ)