ص [77]
*من لقرى الأضياف
وأنشدت ترثي أخاها:
البحر: طويل
(لقدْ صوَّتَ النَّاعي بفقدِ اخي النَّدى ** نداءً لعمري لا ابًا لكَ يسمعُ)
(فقمتُ وقدْ كادتْ لروعةِ هلكهِ ** وفَزْعَتِهِ نَفسي منَ الحزْنِ تَتْبَعُ)
(إلَيْهِ كَأنّي حَوْبَةً وتخَشّعًا ** أخُو الخَمْرِ يَسمو تارَةً ثمّ يُصرَعُ)
(فمن لِقِرَى الأضْيافِ بعدَكَ إنْ هُمُ ** قُبالَكَ حَلّوا ثمّ نادَوا فأسمَعُوا)
(كعهدهمِ اذْ انتَ حيٌ واذْ لهمْ ** لَدَيْكَ مَنالاتٌ ورِيٌّ ومَشْبَعُ)
(ومنْ لمهمْ حلَّ بالجارِ فادحٍ ** وأمْرٍ وَهَى من صاحِبٍ ليسَ يُرْقَعُ)
(ومَنْ لجَليسٍ مُفْحِشٍ لجَليسِهِ ** عليهِ بجهلٍ جاهدًا يتسرَّعُ)
(ولوْ كنتَ حيًّا كانَ اطفاءُ جهلهِ ** بحلمكَ في رفقٍ وحلمكَ اوسعُ)
(وكنتُ إذا ما خِفْتُ إرْدافَ عُسرَةٍ ** اظلُّ لها منْ خيفةٍ اتقنَّعُ)