ص [37]
(بسَجْلٍ مِنْكِ مُنحَدِرٍ عَلَيْهِ ** فما ينفكُّ مثلَ عدَا الفريدِ)
(على فَرْعٍ رُزِئْتِ بهِ خُناسٌ ** طويلِ الباعِ فيَّاضٍ حميدِ)
(جليدٍ كانَ خيرَ بني سليمٍ ** كريمهمِ المسوَّدِ وَالمسودِ)
(أبو حَسّانَ كانَ ثِمالَ قَوْمي ** فأصْبَحَ ثاويًا بَينَ اللّحُودِ)
(رَهينُ بِلًى، وكلُّ فَتًى سيَبْلى ** فأذْري الدّمعَ بالسَّكْبِ المَجودِ)
(فأقسمُ لو بقيتَ لكُنْتَ فينا ** عديدًا لاَ يكاثرُ بالعديدِ)
(وَلكنَّ الحوادثَ طارقاتٌ ** لهَا صرفٌ علَى الرَّجلِ الجليدِ)
(فإنْ تَكُ قد أتَتْكَ فلا تُنادي ** فقدْ اودتْ بفيَّاضٍ مجيدِ)
(جليدٍ حازمٍ قدمًا اتاهُ ** صروفُ الدَّهرِ بعدَ بني ثمودِ)
(وَعادًا قدْ علاها الدَّهرُ قسرًا ** وحِمْيَرَ والجُنُودَ معَ الجُنُودِ)
(فلا يَبْعَدْ أبو حَسّانَ صَخْرٌ ** وَحلَّ برمسهِ طيرُ السُّعودِ)
وأنشدت في رثاء أخيها:
البحر: بسيط تام
(عَينيّ جُودا بدَمْعٍ منكما جُودا ** جودَا وَلا تعدا في اليومِ موعودَا)