ص [48]
(في جوْفِ لحْدٍ مُقيمٌ قد تَضَمّنَهُ ** في رمسهِ مقمطرَّاتٌ وَاحجارُ)
(طَلْقُ اليَدينِ لفِعْلِ الخَيرِ ذو فَجَرٍ ** ضَخْمُ الدّسيعَةِ بالخَيراتِ أمّارُ)
(ليَبْكِهِ مُقْتِرٌ أفْنى حريبَتَهُ ** دَهْرٌ وحالَفَهُ بؤسٌ وإقْتارُ)
(ورفقةٌ حارَ حاديهمْ بمهلكةٍ ** كأنّ ظُلْمَتَها في الطِّخْيَةِ القارُ)
(لا يَمْنَعُ القَوْمَ إنْ سالُوهُ خُلْعَتَهُ ** وَلاَ يجاوزهُ باللَّيلِ مرَّارُ)
وأنشدت في رثاء صخر أخيها:
البحر: طويل
(أعَينيّ هلاّ تبكيانِ على صَخْرِ ** بدمعٍ حَثيثٍ لا بَكيءٍ ولا نَزْرِ)
(وتَسْتَفرِغانِ الدّمْعَ أوْ تَذْرِيانِهِ ** على ذي النّدى والجود والسيّد الغمرِ)
(فَما لَكُما عن ذي يَمينينِ فابْكِيا ** عليهِ معَ الباكي المسلَّبِ منْ صبرِ)
(كأنْ لم يقلْ أهلًا لطالبِ حاجَةٍ ** وَكانَ بليجَ الوجهِ منشرحَ الصَّدرِ)