ص [47]
(فقلتُ لما رأيتُ الدّهرَ ليسَ لَهُ ** معاتبٌ وحدهُ يسدي وَنيَّارُ)
(لقدْ نعى ابنُ نهيكٍ لي اخاَ ثقةٍ ** كانتْ ترجَّمُ عنهُ قبلُ اخبارُ)
(فبتُّ ساهرةً للنَّجمِ ارقبهُ ** حتى أتى دونَ غَورِ النّجمِ أستارُ)
(لم تَرَهُ جارَةٌ يَمشي بساحَتِها ** لريبةٍ حينَ يخلِي بيتهُ الجارُ)
(ولا تراهُ وما في البيتِ يأكلهُ ** لكنَّهُ بارزٌ بالصَّحنِ مهمارُ)
(ومُطْعِمُ القَوْمِ شَحمًا عندَ مَسغبهم ** وفي الجُدوبِ كريمُ الجَدّ ميسارُ)
(قدْ كانَ خالصتي منْ كلِّ ذي نسبٍ ** فقدْ اصيبَ فما للعيشِ اوطارُ)
(مثلَ الرُّدينيِّ لمْ تنفدْ شبيبتهُ ** كَأنّهُ تحتَ طَيّ البُرْدِ أُسْوَارُ)
(جَهْمُ المُحَيّا تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ ** آباؤهُ من طِوالِ السَّمْكِ أحرارُ)
(مُوَرَّثُ المَجْدِ مَيْمُونٌ نَقيبَتُهُ ** ضَخْمُ الدّسيعَةِ في العَزّاءِ مِغوَارُ)
(فرعٌ لفرعٍ كريمٍ غيرِ مؤتشبٍ ** جلدُ المريرةِ عندَ الجمعِ فخَّارُ)