ص [61]
(صَريعِ أرْماحٍ ومَشْحوذَةٍ ** كالبرقِ يلمعنَ خلالَ الديارْ)
(مَنْ كانَ يَوْمًا باكيًا سَيّدًا ** فليبكهِ بالعبراتِ الحرارْ)
(ولتبكهِ الخيلُ اذا غودرتْ ** بساحةِ الموتِ غداةَ العثارْ)
(وليبكهِ كلُّ اخي كربةٍ ** ضاقتْ عليهِ ساحةُ المستجارْ)
(رَبيعُ هُلاّكٍ ومأوى نَدًى ** حينَ يخافُ النَّاسُ قحطَ القطارْ)
(أسْقَى بِلادًا ضُمّنَتْ قَبْرَهُ ** صَوْبُ مَرابيعِ الغُيوثِ السَّوارْ)
(وما سؤالي ذاكَ الاَّ لكي ** يسقاهُ هامٍ بالرَّوي في القفارْ)
(قُلْ للّذي أضْحَى بهِ شامِتًا: ** إنّكَ والموْتَ، مَعًا، في شِعارْ)
(هَوّنَ وَجدي أنّ مَنْ سَرّهُ ** مَصْرَعُهُ لاحِقُهُ لا تُمارْ)
(وانَّما بينهما روحةٌ ** في إثْرِ غادٍ سارَ حَدَّ النّهارْ)
(يا ضارِبَ الفارِسِ يَوْمَ الوَغَى ** بالسَّيفِ في الحومةِ ذاتِ الاوارْ)
(يرديِ به في نقعها سابحٌ ** أجرَدُ كالسِّرْحانِ ثَبْتُ الحِضارْ)
(نازلتَ ابطالًا لها ذادةٌ ** حتى ثَنَوْا عن حُرُماتِ الذِّمارْ)