فهرس الكتاب
23 -فَوَاجبٌ لهُ: الْوُجُودُ وَالْقِدَمْ ... كَذَا بَقَاءٌ لاَ يُشَابُ بِالْعَدَمْ
المصنف:
وكل ما جاز عليه العدم عليه قطعا يستحيل القدم
أو يقال: لو لم يتصف بوجوب البقاء لجاز عليه العدم، ولو جاز عليه العدم لكان حادثا، إلى آخر دليل القدم، فدليله إما القدم نفسه أو دليله.
قوله: (لا يشاب بالعدم)
أي: لا يخالطه العدم ولا يلحقه، فبقاء الله تعالى لا يقارن بزمان، بل وسائر صفاته؛ لأن الزمان إما مقارنة متجدد موهوم لمتجدد معلوم، أو حركة للفلك، وكلاهما حادث، ولا يقترن بالمتحدد والحادث إلا ما كان مثلهما، فليس له أجل. بخلاف بقاء غيره تعالى، فإنه مخالط بالعدم ومقرون بالزمان. كما أن قدمه تعالى ذاتي لا يتصوّر العقل عدمه. وأما قدم غيره فزماني يقال: (بناء قديم) ، يعني طال زمنه.
فالأقسام ثلاثة:
1 -شيء لا أول له ولا آخر، وهو ذات الله وصفاته.
2 -وشيء له أول وآخر، وهو الدنيا.
3 -وشيء له أول ولا آخر له، كالجنة والنار وما فيهما.