فهرس الكتاب
55 -وَمِنْهُ أَنْ يُنْظَرَ بِالأَبْصَارِ ... لكِنْ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ انْحِصَارِ
قوله: (ومنه) أي: ومن جملة الجائز في حقّه.
قوله: (أن ينظر بالأبصار)
أي: رؤيته سبحانه وتعالى في الآخرة، فهي جائزة عقلا واجبة شرعا؛ لورود الآيات والأحاديث، وللإجماع على حصولها من قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] ، وقوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] فالحسنى هي الجنّة، والزيادة هي رؤية الله، وعليه جمهور المفسّرين، وقوله تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [المطففين: 35] وفي الحديث: (( إنّكم ستَرَونَ ربّكم يوم القيامة كما ترَون القمر ليلة البدر ) )هكذا مذهب أهل السنّة، وخالفت جميع الفرق معتزلة وغيرهم، وقالوا: (إن رؤية الله مستحيلة) . / مستندين:
أ - لشبه عقلية: أقواها أنّ الرؤية تستلزم المقابلة، والمقابلة تستلزم الجهة، والجهة تستلزم التحيّز، أي: الحلول ف مكان، وهو يستلزم: أن يكون إمّا جرما أو عرضا تابعا لجرم، ولا يخلو أيضا إمّا أن