فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 410

80 -وَأَوِّلِ التَّشَاجُرَ الذَّيِ وَرَدْ ... إِنْ خُضْتَ فِيهِ وَاجْتَنِبْ دَاءَ الحَسَدْ

وقال جماعة: هم أهل بدر. والراجح أنهم الذين صلّوا إلى القبلتين، وقيل: هم كل من آمن به، وجاهد معه قبل فتح مكّة لقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} [الحديد: 10] الآية. وهذا هو الأقرب.

قوله: (وأوّل التشاجر الذي ورد)

أي: [اصرف] التخاصم عن ظاهره وجوبا الذي ورد عنهم بالسند المتّصل، متواترا كان أو لا، مشهورا كان أو لا؛ حيث كان سنده صحيحا. وإلا فهو مردود لذاته لا يحتاج إلى تأويل.

والمراد: أنّه يصرفه إلى محمل حسن حيث كان ممكنا، فإن لم يمكن تأويله وقفنا؛ لاعتقادنا حفظهم ممّا يوجب الفسق؛ لأنهم مجتهدون.

وقد قال العلماء: (المصيب بأجرين، والمخطئ بأجر) ، وقد شهد الله ورسوله لهم بالعدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت