45 -فَخَالِقٌ لِعَبَدْه وَمَا عَمِلْ ... مُوَفِّقٌ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِلْ
وقال: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} [الكهف: 79] وكذا قول إبراهيم الخليل عليه السلام: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ} [الشعراء: 78 - 80] الآية، فنسب الهداية والإطعام والشفاء لله، والإمراض لنفسه تأدّبا، وإلا فالكل من الله.
قوله: (فخالق لعبده وما عمل)
أي: فحيث كان الخير والشرّ من الله، فهو الخالق لعبده، والمراد منه كل مخلوق، والمعنى أن الله خالق لعبيده وما عملوه من خير أو شرّ اختيارا أو اضطرارا، وليس للعبد إلا مجرّد الميل حالة الاختيار، ولذا طُلب بالتوبة والإقلاع والندم، واستحقّ التعزير والحدود، والثواب والعقاب، وهذا هو الكسب الآتي. خلافا للمعتزلة القائلين: إن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية.
ويِرِدُ عليهم: بأنه لا يخلو إما أن يكون حصول هذا الفعل بقدرة الله