فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 410

75 -وَصَحْبُهُ خَيْرُ الْقُرُونِ فَاسْتَمِعْ ... فَتَابِعِي فَتَابِعٌ لِمَنْ تَبِعْ

وآخرها قوله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: 26] ، فقرأها النبي صلى عليه وسلم عليها وعلى الصحابة، ففرحوا، وقال لها أبوها: يا بنيّتي قومي اشكري لرسول الله، فقالت: والله لا أشكر إلا الله الذي برّأني. لاستغراقها في وحدة الوجود، لا لشيء في نفسها من رسول الله؛ فإنّ مقامها يجلّ عن ذلك.

فصار كل من رماها بالزنى كافرا؛ لتكذيبه القرآن. ومن جملة من تكلّم في الإفك، وتاب منه مسطح، وكان ينفق عليه أبو بكر احتسابا، فلمّا بلغه عنه الكلام في الإفك حلف لا ينفق عليه، فأنزل الله حين تاب: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} [النور: 22] الآية، فأعاد النفقة عليه ثانيا.

قوله: (وصحبه خير القرون فاستمع)

أي: مما يجب اعتقاده أنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الخلق بعد الأنبياء ورؤساء الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت