فهرس الكتاب
78 -فَأَهْلُ بَدْرٍ الْعَظِيمِ الشَّانِ ... فَأَهْلُ أُحْدٍ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
مع أن جبريل قادر على دفع كل الكفار بريشة من جناحه، فأجاب: بأن ذلك لينسب الفعل للمصطفى وأصحابه، وتكون الملائكة عددا على عادة مد الجيوش، رعاية لصورة الأسباب التي أجراها الله بين عباده.
قال ابن عبّاس: (ولم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر) أي: ولكن يحضرون في كل قتال كفّار إلى يوم القيامة؛ لتكثير سواد المسلمين وإجابة الدّعاء وبلوغ الآمال.
وما أشعرَ به ظاهر المتن: من أنّ العشرة المبشّرين بالجنّة أفضل من الملائكة الذين حضروا بدرا محمول على غير رؤسائهم؛ لأنّ الرؤساء باتّفاق الطرق أفضل من عوامّ البشر، نعم الملائكة الذين شهدوا بدرا أفضل ممّن لم يشهدها منهم، وقياسه يقال في مؤمني الجنّ.
قوله: (العظيم الشان) وصف لبدر من حيث الغزوة.
قوله: (فأهل أحد)
جبل معروف بالمدينة على أقل من فرسخ منها. رتبتهم تلي رتبة بقيّة أهل بدر الذين لم يحضروا أُحُدا، أما من حضر بدرا ثم أحدا فلا