فهرس الكتاب
28 -وَعِلْمُهُ وَلاَ يُقَالُ مُكْتَسَبْ ... فَاتْبَعْ سِبِيلَ الحَقِّ وَاطرَحِ الرِّيَبْ
قوله: (وعلمه)
هذه هي الصفة الثالثة من صفات المعاني وهي:
صفة أزلية قائمة بذاته تعالى، تتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات تعلق إحاطة وانكشاف.
والدليل على ثبوت العلم له تعالى أن تقول: الله صانع للعالم صنعا متقنا بالإرادة والاختيار، وكل من كان كذلك يجب له العلم، ينتج: الله يجب له العلم.
إن قلت: إن هذا الدليل أفاد علمه بالجائزات فقط لا الواجبات والمستحيلات.
قلت: علمه بالواجبات والمستحيلات مأخوذ من عدم افتقاره للمخصص؛ لأنه لو لم يعلم ذاته وصفاته، وأن الشريك مستحيل عليه، لكان محتاجا لمن يكمله.
قوله: (ولا يقال مكتسب)
أي: ناشئ عن نظر واستدلال، أو متجدد بعد عدم، فيلزم عليه