25 -قِيَامُهُ بِالنَّفس وَحْدَانيَّةْ ... مُنَزَّهًا أَوْصَافُهُ سَنِيَّةْ
والحاصل ان القسمة رباعية:
1 -مستغن عن المحل والمخصص معا، وهو ذات الله.
2 -ومستغن عن المخصص فقط، وهو صفات الله تعالى.
3 -ومفتقر للمخصّص فقط، وهو ذواتنا.
4 -ومفتقر لهما، وهو صفاتنا.
-والدليل على استغنائه عن المحل أن تقول: لو احتاج إلى محل لكان
صفة، ولو كان صفة لم يكن متصفا بصفات المعاني والمعنوية، والفرض أنه متصف بها، وإلا لما وُجد العالم، فبطل كونه صفة، وثبت كونه ذاتا.
-والدليل على استغنائه عن المخصّص أن تقول: لو احتاج إلى مخصص لكان حادثا، ولو كان حادثا لافتقر إلى محدث، كيف وقد سبق وجوب وجوده وقدمه وبقائه ومخالفته للحوادث؟!
قوله: (وحدانية)
هذه الصفة أهم الصفات، ولذا سُمّي علم التوحيد بها، ولم يكفر بضدها إلا بعض الإنس، وأما الجن برمّتهم فلا / يعتقدون الشرك لله سبحانه، وإنما الكافر منهم بغير الشرك.