29 -حَيَاتُهُ كَذَا الْكَلاَمُ السَّمْعُ ... ثُمَّ الْبَصَرْ بَذِي أَتَانَا السَّمْعُ
قوله: (حياته)
هذه هي الصفة الرابعة من صفات المعاني، وهي صفة أزلية قائمة بذاته تقتضي صحة العلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر.
ودليل اتصافه تعالى بها أن تقول: الله متصف بالقدرة والإرادة والعلم، وكل من كان كذلك تجب له الحياة، ينتج: الله تجب له الحياة؛ إذ لا يتصوّر قيامها بغير حيّ، وحياة الله أزلية لا بروح، بخلاف حياة الحادث فإنها بالروح.
قوله: (كذا الكلام)
هذه هي الصفة الخامسة من صفات المعاني، ودليلها هي وما بعدها نقليٌّ، وسيأتي في قوله: ( ... بذي أتانا السمع) ؛ لأن صنع العالم لا يتوقف على الاتصاف بها.