70 -بِعْثَتُهُ فَشَرْعُهُ لاَ يُنْسَخُ ... بِغَيْرهِ حَتَّى الزَّمَانُ يُنْسَخُ
لكنّ إرساله للجمادات والحيوانات التي لا تعقل إرسال تشريف.
وأما للملائكة فقيل كذلك، وقيل إرساله تكليف بما يليق بهم.
وأمّا للثقلين فإرسال تكليف بإجماع، فمن نفى عموم بعثته فهو كافر، كمن نفى البعثة.
ولم يرسل للجنّ نبيّ غيره، وأمّا سليمان فحكمه فيهم حكم سلطنة.
وأمّا قوله تعالى حكاية عن الجنّ: {قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى} [الأحقاف: 30] الآية، فلا يلزم ذكرهم لموسى كونه مرسلا لهم؛ فإنّ موسى لم يرسل لعموم الإنس فضلا عن الجنّ.
قوله: (فشرعه لا ينسخ بغيره)
هذا مفرّع قوله:
... أن قد تمّما ... به الجميع ربّنا وعمّما
بعثته ...
أي: إذا علمت أنّه خاتم النبيين، وبعثته عامّة، تعلم أنّ شرعه لا ينسخ بغيره.
والنسخ لغة: الإزالة والنقل، يقال: نسخت الشمس الظل: أزالته، ونسخت الكتاب: نقلت ما فيه.