70 -بِعْثَتُهُ فَشَرْعُهُ لاَ يُنْسَخُ ... بِغَيْرهِ حَتَّى الزَّمَانُ يُنْسَخُ
71 -وَنَسْخُهُ لِشَرْعِ غَيْرهِ وَقَعْ ... حَتْمًا أَذَلَّ اللهُ مَنْ لَهُ مَنَعْ
واصطلاحا: رفع حكم شرعي بدليل شرعي.
قوله: (حتى الزمان ينسخ)
أي: إلى انقضاء الزمان؛ لما في الحديث: (( لن تزال هذه الأمّة قائمة على أمر الله لا يضرّهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) ).
إن قلت: إن عيسى حين نزوله يحكم برفع الجزية عن الكفّار مع أنّ النبيّ ضربها عليهم، فمقتضى ذلك أنّ عيسى نسخ بعض الأحكام.
والجواب: أنّ نبيّنا أخبرنا أنّ الجزية مغيّاة بنزول عيسى، فمتى نزل عيسى رفعت بحكم نبيّنا قبل ذلك، وإخباره لنا.
قوله: (ونسخه لشرع غيره وقع حتما)
أي: لا يقبل التأويل. قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] .
قوله: (أذلّ الله من له منع) .
أي: جعل الله الذلّ والصّغار لمن منع نسخ شرع نبيّنا صلى الله عليه وسلم لشرع غيره، وهم اليهود، محتجّين بأنّه يلزم على القول بالنسخ ظهور مصلحة