72 -وَنَسْخَ بَعْضِ شَرْعِهِ بِالْبَعَضِ ... أَجِزْ وَمَا فِي ذَا لَهُ مِنْ غَضٍّ
كانت خافية عليه، تعالى الله عن ذلك. ردّ عليهم بأنه تعالى مسخهم قردة وخنازير، فكما جاز عليه/ المسخ جاز عليه النسخ؛ إذ لا فرق بين تبديل صور وتبديل أحكام.
قال البوصيري في الردّ:
جوّزوا النسخ مثل ما جوّزوا المسـ ... ـخ عليهم لو أنّهم فقهاء
قوله: (ونسخ بعض شرعه بالبعض أجز ... إلخ)
يعني أنّ نسخ بعض شرع نبيّنا [ببعض] جائز، وشمل ذلك أربع صور:
1 -نسخ الكتاب بالكتاب:
كحكم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [البقرة: 240] بحكم {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234]