فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 410

51 -وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ الصَّلاَحَ وَاجِبٌ ... عَلَيْهِ زُورٌ مَا عَلَيْهِ وَاجِبُ

تتخلف فيها الأسباب العاديّة عمّا يقارنها.

ومن اعتقد عدم تأثيرها فيما قارنها، لا بطبع ولا بقوّة جعلت فيها، وإنما جعلها مولانا أماراتٍ، ودلائل على ما شاء من الحوادث من غير ملازمة عقلية بينها وبين ما جُعلت دليلًا عليه، فهو المؤمن حقًّا، والسُّنّي صدقًا، كما تفيد هذا عبارة السنوسيّ في كتبه.

قوله: (وقولهم إنّ الصّلاح واجب ... إلخ)

الضمير عائد على المعتزلة، وإن لم يتقدّم لهم ذكر؛ لشهرة هذا المذهب عنهم، فقصد الردّ عليهم.

والمراد بالصّلاح: ما يقابل الفساد، كالإيمان في مقابلة الكفر، والصحّة في مقابلة المرض.

والمراد بالأصلح: ما يقابل الصلاح، كالثواب بلا تكليف في مقابلة الثواب مع التكليف، وكونه في أعلى الجنان في مقابلة كونه في الجنّة.

فيقولون: إنّ هذا واجب على الله لعباده، وتركه بخل وسَفَةٌ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت