50 -فَإِنْ يُثِبْنَا فَبِمَحْضِ الْفَضْلِ ... وَإِن يُعَذِّبْ فَبِمَحْص الْعَدْلِ
فمن قال: الأسباب العادية تؤثّر بذاتها من غير جعل من الله كفر بالإجماع، ومن قال: بقوّة خلقها الله فيها، ولو نزعها منها لم تؤثّر، ففي كفره قولان، والأصحُّ أنّه مسلم مبتدع فاسق. ومن هذا عقيدة المعتزلة في فعل العبد.
ومن اعتقد أنّ الأسباب تؤثّر بإذن الله، لكن بينها وبين ما قارنها ملازمة عقلية، قلا يصحّ فيها التخلّف، فهذا الاعتقاد يؤول بصاحبه إلى الكفر؛ لأنه يستلزم إنكار المعجزات، وما أخبر به الأنبياء من المغيّبات كأحوال القبر والآخرة؛ إذ هو من باب خرق العوائد التي