123 -وُجُودُ شَيْءٍ عَيْنُهُ وَالْجَوْهَرُ ... الْفَرْدُ حَادِثٌ عِنْدَنَا لاَ يُنْكَرُ
124 -ثُمَّ الذُّنُوبُ عِنْدَنَا قِسْمانِ ...:صَغِيرَةٌ كَبِيرَةٌ فَالثَّانِي
قوله: (حادث)
أي: مسبوق بعدم؛ لملازمته للأعراض الحادثة، وملازم الحادث حادث. فحدوث الجوهر بالملازمة للأعراض، وحدوث الأعراض بمشاهدة تغيّرها وانتقالها من حالة لأخرى، ويلزم من حدوثه حدوث العالم لتركّبه منها، والمركّب من الحادث حادث، وتقدّم ذلك.
إذا علمت ذلك فهذه المسألة أصل كبير ينبغي معرفتها والاعتناء بها؛ لأنّه إذا لم يثبت حدوث الجوهر الفرد فلربّما تُوصّل بذلك إلى القول بقدم العالم.
قوله: (عندنا لا ينكر)
أي: ثبوته وتقرّره في الوجود، فالأجسام كلّها مركّبة منه.
قوله: (ثمّ الذنوب عندنا قسمان)
عند اهل السنة, وردّ بذلك على المرجئة القائلين: إنّ