68 -بِالمُعْجِزَاتِ أُيدُوا تَكَرُّمَا ... وَعِصْمَةَ الْبَارِي لِكُلٍّ حَتِّمَا
الخامس: أن تكون موافقة للدّعوى، فالمخالفة كفلق الجبل عند قول مدّعي النبوّة: آيتي فلق البحر، لا تعدّ معجزة.
السادس: أن لا تكون مكذّبة، إن كان ممّا يعتبر تكذيبه، كقوله: آيتي نطق الجماد. فنطق بأنه كذّاب، فلا تعدّ معجزة. وأما إن كان مما لا يعتبر تكذيبه كما إذا قال: آيتي إحياء هذا الميت مثلا، فأحيي، ونطق بأنه كذّاب، فإحياؤه كاف في المعجزة، ولا يلتفت لتكذيبه؛ لاتّهامه بعد ذلك بالأغراض الفاسدة.
السابع: أن تتعذّر معارضته إلا من نبيّي مثله، فالسحر ونحوه لا يعدّ معجزة؛ لأنّ من تعلم صنعته قدر على المعارضة.
وزاد بعضهم ثامنا: وهو أن لا يكون الخارق في زمن خرق العادات كقرب قيام الساعة، وردّ بأنّه في ذلك الزمان لا يظهر نبي، ولا تقبل دعواه؛ لختمها بسيّد العالمين.
قوله: (أُيّدوا تكرما)
ردّ بذلك على المعتزلة القائلين بوجوب تأييدهم بها؛ لأنّه من الصلاح أو الأصلح، وهو واجب على الله.
قوله: (وعصمة الباري لكلّ حتّما)
أي: اعتقد وجوب العصمة لكل واحد من الأنبياء والملائكة، وهي الحفظ من كل ما ينقص مقامهم من حركة أو سكون أو قول أو فعل.
والملائكة: أجسام نورانية قادرة على التشكّلات بالصور غير