104 -وَوَاجِبٌ أَخْذُ الْعِبَادِ الصُّحُفَا ... كما مِنَ الْقُرْآنِ نَصًّا عُرِفَا
قوله: (وواجب أخذ العباد الصحفا)
أي: مما يجب اعتقاده - ومن أنكره أو شكّ فيه فقد كفر؛ لوروده كتابا وسنّة وإجماعا - تناول العباد الصحفا، أي: الكتب التي كتبت الملائكة فيها ما فعلوه في الدنيا، وكلّ العباد يأخذون صحائفهم إلا الأنبياء والسبعين ألفا الذين يدخلون الجنّة بغير حساب، ومقدّمهم ورئيسهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - وفي الحديث: (( فاستزدت ربّي، فقال لي: هكذا وهكذا ) )كناية عن كونه أعطاه من غير عدد. فهؤلاء لا يأخذون صحفا، بل هم عتقاء الرحمن.
ولم يذكر المصنّف دافع الصحف؛ لما ورد أنّ الريح تطيّرها من خزانة تحت العرش، فلا تُخظئ صحيفة عنق صاحبها، وأنّ كلّ أحد