44 -وَجَائِزٌ فِي حقِّهِ مَا أَمْكَنَا ... إِيجَادًا إعْدَامًا كَرَزْقِهِ الْغِنَا
فردّ المصنّف عليهم بهذه العبارة العامة، وسيأتي يفرّع على هذه القاعدة قوله:
فخالق لعبده وما عمل
وقوله:
وقولهم إن الصلاح واجب ... عليه ... ... إلخ
قوله: (كرزقه الغنى)
بفتح الرّاء مصدر مضاف لفاعله، أي: كرزق الله عبده الغنى، وهذا مثال لقوله: (إيجادا) ، ومثال (الإعدام) عدم رزق الله العبد الغنى، فالخير والشرّ من الله، لكنّ اللائق نسبة الخير لله، والشر للنفس، قال تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79] أي: بسبب كسبك، يفسّره قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] . وأما قوله تعالى في الآية: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النساء: 78] فرجوع للحقيقة، وانظر إلى أدب الخضر عليه السلام حيث قال: {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا} [الكهف: 82]