فهرس الكتاب
54 -وَوَاجِبٌ إِيمَانُنَا بِالْقَدَرِ ... وَبِالْقَضَا كما أَتَى فِي الْخَبَرِ
والإرادة، لا بالمقضيّ الذي هو نفس الكفر والمعاصي؛ لأنّ المقضيّ إن كان خيرا وجبت ملازمته ومحبّته، وإن كان شرّا وجب الإقلاع عنه وبغضه، والمقصود من ذلك بيان الردّ على المعتزلة؛ لأنهم القدريّة، وهم قدريّتان:
الأولى: تنكر تعلّق علم الله بالأشياء قبل وجودها، وتقول: (إنما يعلمها حال وقوعها) . وهذه الفرقة انقرضت قبل ظهور الإمام الشافعي.
وقدريّة ثانية تقول: (الله يعلم الأشياء قبل وجودها غير أنّ أفعال العباد مقدورة لهم، وواقعة منهم استقلالا بسبب إقدار الله لهم بعدُ) .
قوله: (كما أتى في الخبر) أي: الحديث المتقدّم.