فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 410

55 -وَمِنْهُ أَنْ يُنْظَرَ بِالأَبْصَارِ ... لكِنْ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ انْحِصَارِ

يرى كلّه، فيكون محصورا، أو بعضه فيكون متحيّزا، وذلك كلّه محال.

وحاصل الردّ عليهم أنّ هذا التلازم عادي لا عقلي، والقيامة محلّ خرق العادات. على أنّه نقل أبو يزيد البسطامي أنّ رؤية الله بجميع أجزاء الجسم، كما أنّ سماع كلامه ليس بخصوص الآذان بل بجميع أجزاء البدن، وأشار العارف إلى ذلك بقوله:

فإن حدّثوا عنها فكُلّي مسامع ... وكُلِّيَ إنْ حدّثتهم ألسن تتلو

وأيضا لا فرق بين إدراك عقولنا ورؤية أبصارنا، فكما أنّنا لا ندرك حقيقته في الدنيا بعقولنا، فكذلك لا تدركه أبصارنا في الآخرة.

قال ابن العبي: (إنّ رؤية الله جعلت تقوية للمعرفة الحاصلة في الدنيا؛ لأنه ليس راء كمن سمعا) .

ب - ولشُبه سمعية: أقواها قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الفاتحة: 103] ، وهو وارد مورد المدح، فيكون إدراكه بالبصر نقصا، وهو عليه محال. وحاصل الجواب أنّ معنى (لا تدركه الأبصار) لا تحيط به، على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت